(و) قد يحتاج المتكلم الى (علم توابعها) ، اي : البلاغة.
و (هو) اي : علم التوابع ، (البديع).
وسيجيء تعريف كل في محله ـ انشاء الله تعالى ـ.
وسيجيء في آخر المقدمة : انه قد يسمى الجميع (علم البيان) ، كما انه قد يسمى ـ البيان والبديع ـ (علم البيان) وقد يسمى الجميع (علم البديع) ولكل وجه ، نذكره هناك ـ انشاء الله ـ.
(من أجل العلوم قدرا) ـ بفتح الدال وسكونها ـ اي : منزلة ورتبة وحرمة.
قال في المصباح : قدر الشيء ـ ساكن الدال والفتح ـ لغة ، مبلغه يقال. هذا قدر هذا وقدره ، اي : مماثله ، ويقال : ماله عندي قدر ولا قدر ، اي حرمة. انتهى.
وهو تمييز عن النسبة في (اجل) فيجب نصبه ، لانه محول عن الفاعل ، كما قال في الألفية :
|
والفاعل المعنى انصبن بافعلا |
|
مفضلا كأنت اعلى منزلا |
وعلامة هذا القسم من التمييز ، ان يصح جعله فاعلا لفعل مكان أفعل التفضيل ، من لفظه ومعناه ، كما في ما نحن فيه ، فانه يصح ان يقال : «علم البلاغة وتوابعها جل قدره» وقس عليه قوله : (وادقها سرا) قال في المصباح : السر ما يكتم ، وهو خلاف الاعلان والجمع أسرار.
والحاصل : ان الأجل هو قدر علم البلاغة وتوابعها ، والادق سرها ومن دخول (من) التبعيضية ، يعلم : انه ليس أجل العلوم جميعا ، بل من الطائفة التي تكون اجل العلوم.
![المدرّس الأفضل [ ج ١ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2679_almodarres-alafzal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
