العيون ، لكثرتها وقوة الابخرة التي معها ، والعيون المنفجرة ؛ اما عيون جارية على الولاء ، وذلك : اما لتدافع تاليها سابقها ، او لانجذابه اليه لضرورة عدم الخلاء ، بأن يكون البخار الذي انقلب ماء وفاض الى وجه الأرض ، فينجذب الى مكانه ما يقوم مقامه ، لئلا يكون (خلاء) فينقلب هو ايضا (ماء) ويفيض وهكذا يستتبع كل جزء منه جزء آخر.
واما عيون راكدة : وهي حادثة من ابخرة لم تبلغ من كثرة موادها وقوتها ، ان يحصل منها معاونة شديدة ، او يدافع اللاحق السابق.
واما مياه القني والآبار. فهي متولدة من ابخرة ناقصة القوة عن ان يشق الأرض ، فاذا ازيل ثقل الأرض عن وجهها صادفت منفذا تندفع اليه بأدنى حركة ، فان لم يجعل هناك مسيل فهو (البئر) وان جعل فهو (القناة) ونسبة القناة الى البئر كنسبة العيون السيالة الى الراكدة انتهى.
هذا ، مع انه لو لم يخلق الجبال الشاهقة : لتسلط المياه المجتمعة من الامطار والعيون على المواضع المخددة وخربها ، واهلك أهلها ، على انه فد ثبت عندنا ، من اخبار أئمتنا (عليهمالسلام) : ان لكل آية من آيات القرآن ، تنزيلا وتأويلا ، وظهرا وبطنا ، وحدا ومطلعا وان الفرقان الكريم : مشحون بالكنايات ، والاستعارات ، واللطائف وقد جعل بعض المفسرين المراد من الرواسي في هذه الآية : الأنبياء والأولياء (عليهمالسلام) الذين بهم يتحرك المتحركات ، وبهم يسكن السواكن ، ولذا ورد : انه لو خلت الأرض ساعة عن الامام (ع) لخسفت ، او لهاجت باهلها ، بل ربما يؤول الآية بتأويل آخر مذكور
![المدرّس الأفضل [ ج ١ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2679_almodarres-alafzal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
