وما جاوزها بالزيادة مثل : اقشعرّ ، واحرنجم (١) ، ومثل : احمارّ ، واشهابّ.
فلما رأيت الكتاب قد اختل من هذه الجهة مع ما رأيت من فضله ، وأنه قد بذّ فيه الأولين والآخرين.
أفردت له عنايتى ، وجعلت له حظا من نظرى بعد تصحيح روايتى إياه على مؤلفه ـ رحمهالله ـ (٢) فتلافيت ما اختل منه بإلحاقه ، وترداد ذكره ، وبسط تفسيره ، وألحقت فيه الأفعال التى ترك ذكرها من الرباعية ، وما جاوزها بالزيادة (٣) ، وألحقت فى كل باب منه ما لم يذكره ، إذ الإحاطة ممتنعة على البشر ، ولخّصت (٤) ما وقع منها فى غير موضعه بنقله إلى الموضع الذى هو أحق به ؛ ليخف على الدارس ، ويسهل فيه وجدان لفظه على الطالب ، وليكون الكتاب كاملا مقتضيا للمعنى الذى قصد (٥) به إليه.
ورتبته على مخارج الحروف على ما اجتلب ذكرها «سيبويه (٦)» ـ رحمهالله ـ (٧)
__________________
(١) احرنجم الرجل : أراد الأمر ثم رجع عنه ، واحرنجمت الإبل : اجتمع بعضها على بعض ، وازدحموا.
(القاموس ـ حرجم).
(٢) العبارة تبين أنه تلقى كتاب الأفعال لأبى بكر بن القوطية على صاحبه بالرواية والرواية صنو الإملاء.
(٣) أ «من الزيادة» وما أثبت عن ب أجود.
(٤) أ ، ب «ولخصت» ومن معانى لخصت : حبرت ، وشرحت ، وقربت.
(٥) عبارة أ «للمعنى الذى قصد الذى به» وتكرار الذى سهو من الناسخ.
(*) سيبويه : أبو بشر عمرو بن عثمان ، عرف بلقبه الفارسى ، وهو أعلم المتقدمين والمتأخرين بالنحو ، وصنف فيه الكتاب الذى لم يصنف فيه مثله ، أخذ علمه عن الخليل ، توفى سنة ١٨٠ ه ، له ترجمة فى وفيات الأعيان ٣ ـ ١٣٢ ، مراتب النحويين ٦٥ ، تاريخ بغداد ١٢ ـ ١٩٥.
(٦) ورتب الخليل بن أحمد الحروف على أساس المخارج ، ووضعها على قدر مخرجها من الحلق ، وهذا ترتيبه : ع ح ه خ غ ـ ق ك ـ ج ش ض ـ ص س ز ـ ط د ت ـ ظ ث ذ ـ ر ل ن ـ ف ب م ـ وأى همزة (مقدمة كتاب العين ١ ـ ٥٣). وجاء تلميذه «سيبويه» فرتبها على النحو الآتى :
ء ـ ا ـ ه ـ ع ـ ح ـ غ ـ خ ـ ق ـ ك ـ ج ـ ش ـ ى ـ ض ـ ل ـ ر ـ ن ـ ط ـ د ـ ت ـ ص ـ ز س ـ ظ ـ ذ ـ ت ـ ف ـ ب ـ م ـ و ـ.
![كتاب الأفعال [ ج ١ ] كتاب الأفعال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2658_ketab-alafal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
