__________________
عاجزا محضا لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا ، وإذا لو حظ في طول قدرته تعالى وان الله قد أعطاه القدرة والقوة وان قدرته من آثار قدرته تعالى يرتفع التنافي بين ثبوت القدرة للعباد ومفاد قوله تعالى (لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ). وقد دل على ثبوت القدرة للعباد من كلامه تعالى آيات كقوله عز من قائل في سورة الكهف. الآية ٢٩ : (فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ). وفي سورة الروم. الآية ٤٤ : (مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ). وفي سورة النحل. الآية ٤ : (مَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ).
النوع السادس ما دل على ان النفع والضرر بيد الله كقوله تعالى في سورة الأعراف الآية ١٨٨ : (قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا إِلَّا ما شاءَ اللهُ). والمراد منه بملاحظة نحو قوله تعالى في سورة الكهف. الآية ٢٩ : (فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ). وفي سورة البقرة. الآية ٢٣١ : (وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ). مع ملاحظة نحو قوله تعالى في سورة الانعام. الآية ١١٢ : (لَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ) والآية ١٣٧. (وَلَوْ شاءَ اللهُ ما فَعَلُوهُ) ، ان العبد قد أعطاه الله قدرة الفعل يؤمن ان شاء ويكفر ان شاء الا ان الله تعالى لو أراد المنع عنه لم يقدر العبد على فعل ما أراده وينسلب عنه القدرة ، وسيجيء ان هذا أحد وجوه الأمر بين الأمرين.
والآيات التي يستفاد منها اقداره تعالى للعبد ويمكن للمتوهم استشمام رائحة التفويض منها مجتمعة في سبعة انواع.
النوع الاول ما تضمنت اسناد الإساءة والإحسان الى نفس العبد كقوله تعالى في سورة الاسراء. الآية ١٥. وفي سورة يونس. الآية ١٠٨. وفي سورة الزمر. الآية ٤١ : (فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها). وقوله تعالى في سورة سباء.
الآية ٥٠ : (قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّما أَضِلُّ عَلى نَفْسِي). والآيات على هذا النمط كثيرة جدا.
النوع الثاني الآيات المشتملة على تنزيه الساحة الربوبية عن الظلم كقوله تعالى (١) في سورة النساء الآية ٤٠ : (إِنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ). وهي أربعون آية (٢) هود ١٠١ (٣) النحل ١١٨ (٤) الزخرف ٧٦ (٥) آل عمران ١١٧
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2654_ihqaq-alhaq-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
