«قلت له ما حقّ المسلم على المسلم؟
قال أبو عبد الله : له سبعة حقوق واجبات ، ما منهن حقّ إلّا وهو عليه واجب ، إن ضيّع منها شيئا خرج من ولاية الله وطاعته ، ولم يكن لله فيه نصيب.
قلت له : جعلت فداك! وما هي؟
قال : يا معلى ، إنّي عليك شفيق ، أخاف أن تضيع ولا تحفظ ، وتعلم ولا تعمل.
قلت : لا قوّة إلّا بالله.
وحينئذ ذكر الإمام الحقوق السبعة بعد أن قال عن الأوّل منها :
«أيسر حقّ منها أن تحب له ما تحب لنفسك ، وتكره له ما تكره لنفسك».
يا سبحان الله! هذا هو الحق اليسير! فكيف نجد ـ نحن المسلمين اليوم ـ يسر هذا الحقّ علينا؟ شاهت وجوه تدعي الإسلام ولا تعمل بأيسر ما يفرضه من حقوق. والأعجب؟ أن يلصق بالإسلام هذا التأخر الذي أصاب المسلمين ، وما الذنب إلّا ذنب من يسمّون أنفسهم بالمسلمين ، ولا يعلمون بأيسر ما يجب أن يعملوه من دينهم.
ولأجل التأريخ فقط ، ولنعرف أنفسنا وتقصيرها ، أذكر هذه الحقوق السبعة التي أوضحها الإمام عليهالسلام.
١ ـ أن تحبّ لأخيك المسلم ما تحبّ لنفسك ، وتكره له ما تكره لنفسك.
٢ ـ أن تجتنب سخطه ، وتتبع مرضاته ، وتطيع أمره.
![بداية المعارف الإلهيّة في شرح عقائد الإماميّة [ ج ٢ ] بداية المعارف الإلهيّة في شرح عقائد الإماميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2653_bidayat-almaaref-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
