أما عملي في التصحيح والتحقيق :
فاعلم أنّي راجعت نصوصه أوّلاً النسخة الاُولى والرَّابعة والخامسة ، ثم قابلته بالنسخة المطبوعة المذكوة أخيراً الّتي قوبلت بعد الطبع بسعي بعض الافاضل بنسخة مخطوطة. ثمَّ راجعت موارد الاختلاف بقيّة النسخ. وكثيراً ما راجعت البحار الطبعة الحروفية الحديثة. واجتهدت في إخراجه صحيحاً كاملاً على ما في هذه الاصول.
وأمّا النسخ المطبوعة سابقاً ـ سواء كان طبعها حجريّاً أو حروفيّاً ـ مترجماً أو غير مترجم ـ ففي غاية الاندماج والتصحيف والتحريف وكثرة الاغلاط والسقطات فلا أعتمد على سطر منها.
ثمَّ اعلم أنَّ مقدمة المؤلف ـ وهى قسم كبير من الكتاب ـ بما أنَّها مبحثٌ كلامي بحت لكن على غير مصطلح المتكلّمين والنسخ كثيرة الاختلاف ، عاضدني وأعاني في تصحيح هذا القسم أستاذي الاجلّ الحجّة السيّد أبو الحسن المرتضوي الموسويُّ دام ظلّه العالي ، فنشكر جميل معاضدته ومعاونته.
ثمّ إنى وضعت في هذا القسم فقطّ لكلِّ موضوع عنواناً ليعرف به القاريء الغرض الّذي تضمّنه ، ويستطيع سبيلاً إلى معرفة الموضوع ، وذلك لئلّا يضيع وقت الباحثين عمّا يعنيهم في موضوعات الكتاب وأغراضه.
ثمّ إنّي كلّما عثرت على خطأ في تلك النسخ في ضبط رجال الاسانيد صحّحته ونبّهت عليه في الهامش تفادياً من أن يحكم علىّ بعض من لا خبرة له بالرِّجال بالخطأ أو الغفلة ، وأنا مصيب.
وأمّا تحقيق الكتاب فهو شيء لا يحتاج إلى البيان ، وهو معلوم بالشهود والعيان ،