كمال الدين وتمام النعمة :
كتاب بليغ في موضوعه ، ممتاز في بابه ، وما رؤي في هذا الموضوع كتاب أنبل منه ولا أعذب مشرعاً ولا أطيب منزعاً ، ليس لأحد من المتقدِّمين ولا المتأخّرين مثله على كثرة ما صنّفوا في ذلك في حدة الفكرة ونفاذ الخاطر وما لمؤلّفة من الذّكاء والنباهة. تشرق آراؤه القيّمة في تضاعيفه ، وأومضت بروق علومه في صفحاته ، تدلُّ على تضلّعه وبراعته حسن إيراده وإصداره. يبحث فيه بحثا تحليليّاً عن شخصيّة الامام الغائب عليهالسلام ووجوده وغيبته وما يؤول إليه أمره عليهالسلام. كلُّ ذلك بالاخبار الّتي وردت عن المعصومين عليهمالسلام ، ويناضل ويبارز فيه مخالفيه ومنكريه وأجاب عن شبهاتهم وردَّ على تشكيكاتهم ببراهين ساطعة وحجج بالغة داحضة. وأطال البحث في ردِّ المنكرين وأورد فيه أبحاثاً ضافية في إثبات إمامته عليهالسلام وغيبته ، ويوطّد دعواه المدعومة بالبرهان بآي من القرآن وصحاح من الاخبار عن النبي صلىاللهعليهوآله وعترته الاخيار مالا مزيد عليه.
وجمع فيه ما روي في هذا الموضوع واشتهر بين الناس صحيحاً كان أو ضعيفاً ، حسناً كان أو زيّفاً ، لكن لم يحتج إلّا بالصحاح أو بالمجمع عليه أو المتواتر منها.
وقال في غير موضع منه كما في ص ٥٢٩ و ٦٣٨ بعد نقل أخبار : « ليس هذا الحديث وما شاكله من أخبار المعمرين وغيرهم مما أعتمده في أمر الغيبة ووقوعها لانَّ الغيبة إنّما صحّت لي بما صحَّ عن النبي صلىاللهعليهوآله والائمّة عليهمالسلام من ذلك بالاخبار التي بمثلها صحّ الاسلام وشرايعه وأحكامه».
طبعاته :
طبع مرّتان بالطبع الحجري بايران ، ومرّة بالطبع الحروفي بالنجف ، واُخرى مترجماً وكلّها مملوءة من السقط والتحريف والخطأ ولا يعتمد عليها حتّى على سطر منها.