فشاع هذا الخبر في مدينة طهران إلى أن وصل إلى سمع الخاقان المبرور السلطان فتحعلي شاه قاجار جدِّ والد ملك زماننا هذا الناصر لدين الله خلّد الله ملكه ودولته ، وذلك في حدود ثمان وثلاثين بعد المائتين والالف من الهجرة المطهّرة تقريبا ، فحضر الخاقان المبرور هناك بنفسه المجلّلة لتشخيص هذه المرحلة ، وأرسل جماعة من أعيان البلدة وعلماء هم إلى داخل تلك السردابة ، بعد ما لم يروا اُمناء دولته العليّة مصلحة الدولة في دخول الحضرة السلطانيّة ثمة بنفسه إلى أن انتهى الامر عنده من كثرة من دخل وأخبر إلى مرحلة عين اليقين ، فأمر بسدِّ تلك الثلمة وتجديد عمارة تلك البقعة ، وتزيين الروضة المنورة بأحسن التزيين ، وإنّي لاقيت بعض من حضر تلك الواقعة ، وكان يحكيها الاعاظم أساتيدنا الاقدمين من أعاظم رؤساء الدُّنيا والدِّين (١).
وقد ذكر المامقانيُّ تلك الواقعة عن العدل الثقة الامين السيّد إبراهيم اللّواساني الطهراني قدسسره (٢).
__________________
(١) روضات الجنات : ٥٣٣.
(٢) تنقيح المقال ٣ : ١٥٥.