أو مختلفين. كذلك يتكلم عن وجه الشبه وأنواعه ، وأدواته : «الكاف ، وكأن ، ومثل» وما في معناها ، وعن أغراض التشبيه وما يعود منها إلى المشبه أو المشبه به.
بعد ذلك يقسم التشبيه باعتبار طرفيه إلى تشبيه مفرد بمفرد وهما غير مقيدين ، أو مقيدان ، أو مختلفان ، وتشبيه مركب بمركب ، وتشبيه مفرد بمركب ، وتشبيه مركب بمفرد.
ثم يقسم طرفي التشبيه من حيث تعددهما إلى أربعة أقسام : تشبيه مكفوف ، كقوله :
|
كأن قلوب الطير رطبا ويابسا |
|
لدى وكرها العناب والحشف البالي |
وتشبيه مفروق ، كقوله :
|
النشر مسك ، والوجوه دنا |
|
نير ، وأطراف الأكف عنم (١) |
وتشبيه التسوية أن تعدّد طرفه الأول ، كقوله :
|
صدغ الحبيب وحالي |
|
كلاهما كالليالي |
وتشبيه الجمع أن تعدّد طرفه الثاني ، كقوله :
|
كأنما يبسم عن لؤلؤ |
|
منضد ، أو برد أو أقاح (٢) |
ويقسمه باعتبار وجه الشبه إلى تشبيه تمثيل ، وتشبيه غير تمثيل ، وتشبيه مجمل ، وتشبيه مفصّل. كذلك يقسمه باعتبار أداته إلى مؤكد وهو ما حذفت أداته ، ومرسل وهو ما ذكرت فيه الأداة. وأخيرا يقسمه
__________________
(١) النشر : الرائحة الطيبة ، أو رائحة فم المرأة وأعطافها بعد النوم. العنم : شجر لينّ الأغصان تشبه به أصابع النساء.
(٢) الأقاح : جمع أقحوان ، وهو ورد له نور.
