صورة وهمية للموت وشبهناها بالمخلب أو الناب ، وإما أن يدركا بالعقل كتشبيه العلم بالحياة ، وإما أن يدركا بالوجدان كاللذة والألم والشبع والجوع. وهذه تقسيمات للتشبيه واستحدثها السكاكي متأثرا بكلام الفلاسفة وعلماء الكلام في صور الإدراك.
* * *
وأقسام وجه الشبه عند السكاكي كثيرة :
فوجه الشبه عنده إمّا أن يكون واحدا أو غير واحد ، وغير الواحد إما أن يكون في حكم الواحد لكونه هيئة مركبة أو لا يكون. والواحد إما أن يكون حسيا أو عقليا ، ولا بد في الحسي من أن يكون طرفاه حسيين.
أما وجه الشبه العقلي فيجري في جميع صور التشبيه ، فقد يكون طرفاه حسيين. كتشبيه الشجاع بالأسد في الجراءة ، وقد يكون طرفاه عقليين كتشبيه الجهل بالموت في عدم النفع ، وقد يكون أحدهما حسيا والآخر عقليا كتشبيه العلم بالنور في النفع والفائدة.
وهكذا يمضي السكاكي في تقسيم وجه الشبه أقساما أخرى قد نعرض لها عند الكلام عن التشبيه تفصيليا.
* * *
ثمّ يتحدّث السكاكي عن أغراض التشبيه ، ويقسمها إلى ما يعود إلى المشبه أو إلى المشبه به. ويقسم الأول إلى بيان حال ، وبيان مقدار حال ، وبيان إمكان حال ، وزيادة تقرير حال ، وتزيين ، وتقبيح واستطراف.
أما الأغراض التي تعود إلى المشبه به فمرجعها إلى إيهام كونه أتم من المشبه في وجه الشبه ، أو بيان أنّه أهم عند مريد التشبيه.
