بين نوعي الاستعارة في الجنس ، وجه الشبه العقلي في الاستعارة ، الاستعارة والمبالغة في التشبيه ، وقوع الاسم مستعارا بحسب الحس وهو ليس كذلك ، بيان أنّ الاستعارة ليست من التخييل ، بناء الاستعارة والتخييل على تناسي التشبيه ، الفرق بين التشبيه والاستعارة.
ومن جوانب الاستعارة الأخرى التي ذكرها في كتابه دلائل (١) الإعجاز : شرح معنى الاستعارة ، الاستعارة التمثيلية ، فضل الاستعارة والتمثيل ، أمثلة من بديع الاستعارات ، المستعار هو معنى اللفظ لا اللفظ نفسه ، لا يعار اللفظ إلّا بعد أن يعار المعنى.
٥ ـ الكناية : تكلّم عبد القاهر في كتابه «دلائل (٢) الإعجاز» عن الجوانب التالية من الكناية : الكناية والاستعارة ، السبب في قبح الكناية ، شعب الكناية وصورها ليس لها حد ولا غاية ، في الكناية إثبات يصحبه البرهان ، الاستعارة والكناية والمجاز من عمد البلاغة وأركانها.
أمّا الطريقة التي سار عليها عبد القاهر في تأليف كتابيه «أسرار البلاغة» و «دلائل الإعجاز» وامتاز بها على كتب البيان الأخرى فهي طريقة تجمع بين العلم والعمل الذي يثبّت به العلم.
أما العلم فيتمثل في القواعد الكلية ، وأمّا العمل فيتمثل في الأمثلة والشواهد. فإذا كانت القاعدة الكلية هي صورة إجمالية للمعلومات الجزئية ، فإنّ الأمثلة والشواهد صور تفصيلية لها.
تلك هي طريقة عبد القاهر : يذكر القاعدة الكلية ثمّ يردفها
__________________
(١) دلائل الإعجاز. ص : ٤٥ ـ ٤٩.
(٢) انظر الدلائل ص : ٤٤ ، ١٧٦ ، ٢٠٥ ، ٢٧٢ ، ٢٨٠ ، ٣٣٠.
