عن كعب (٣٨) ، قال : «إن الله عز وجل أوحى إلى سليمان أن ابن بيت المقدس. فجمع حكما [ء] الانس وعفاريت الجن وعظماء الشياطين ، ثم فرق الشياطين ، ثم فرق (٣٩) الشياطين ، فجعل منهم فريقا يبنون ، ففريقا يقطعون الصخر (٤٠) ، وفريقا يقطعون القنا (٤١) والعمد من معادن الرخام ، وفريقا يغوصون في البحر فيخرجون منه الدر والمرجان ، [١٣] الدرة مثل بيضة النعام وبيضة الدجاج (٤٢). وأخذ في بناء المسجد ، فلم يثبت البنا [ء]. وكان عليه حير (٤٣) بناه داود فامر بهدمه ، ثم حفر الارض حتى بلغ الماء. فقال : اسّسوا على الماء. فالقوا فيه الحجارة ، فكان الماء يلفظ الحجارة ، فاستشار في ذلك ، فاشاروا عليه أن يتخذ قلالا من نحاس ، ثم يملأها حجارة ، ثم يكتب عليها ما على خاتمه من ذكر التوحيد ، ثم يلقيها في الماء ، فيكون أساس البنا [ء] عليها. ففعل ، فثبت وبنى وعمل بيت المقدس عملا لا يوصف ، وزينه بالذهب والفضة والدر والياقوت (٤٤) وألوان الجوهر ، في سمائه وأرضه وأبوابه وجدره (٤٥) ، ثم جمع الناس وأخبرهم أنه مسجد لله تعالى ، وانه هو الذي أمر ببنائه ، وان كل شيء فيه لله تعالى (٤٦) ، وان من انتقصه شيئا فقد خان (٤٧) الله ، وانه كان
__________________
(٣٨) كل ما سيأتي بعد كعب بين فاصلتين نقله العمري في المسالك مع تغيير ضئيل ص ١٣٥.
(٣٩) غير واضحة بالاصل ولعلها فرق وهي اقرب الى «قرن». والارجح ان عبارة ثم فرق الشياطين قد كررها الناسخ سهوا لانها ليست مكررة في مسالك الابصار.
(٤٠) في المسالك «الصخور».
(٤١) المسالك اهمل كلمة «القنا» وحرف العطف الذي بعدها.
(٤٢) المسالك اهمل من كلمة «الدرة» الى كلمة «الدجاج».
(٤٣) في الاصل «حين» وفي المسالك «حير» وهو الصواب.
(٤٤) اهمل المسالك الدر والياقوت.
(٤٥) في تفسير الطبري ١٥ : ١٧ «بناه سليمان بن داود من ذهب ودر وياقوت وزبرجد ... اعطاه الله ذلك وسخر له الشياطين يأتونه بهذه الاشياء في طرفة عين».
(٤٦) المسالك اهمل «وان كل شيء فيه لله تعالى».
(٤٧) في المسالك «ضاد».
