|
وابك فما في العين من فضلة |
|
ونب فدتك النفس عن مدمعي |
|
وانزل على الشيح بواديهم |
|
وقل ديار الظاعنين اسمعي |
|
رفقا بنضو قد براه الأسى |
|
يا عاذلي لو كان قلبي معي |
|
لهفي على طيب ليال خلت |
|
عودي تعودي مدنفا قد نعي |
|
إذا تذكرت زمانا مضى |
|
فويح أجفاني من مدمعي |
|
يا نفس كم أتلو حديث المنى |
|
ضاع زماني بالمنى فاقطعي (١١٠) |
ونقل عن الشيخ تاج الدين البغدادي الشهير بابن الساعي ، خازن كتب المستنصرية ، ثناء عظيما على تآليف ابن الجوزي ، قال في آخره : وله شعر كثير وهو أدنى فضائله ، ذكرت منه تبريكا به قوله :
|
سلام على الدار التي لا نزورها |
|
على أن هذا القلب فيها أسيرها |
|
إذا ما ذكرنا طيب أيامنا بها |
|
توقّد في نفسي الذعور سعيرها |
|
رحلنا وفي سير الفؤاد ضمائر |
|
إذا هبّ نجديّ الصبا يستثيرها |
|
محت بعدكم تلك العيون دموعها |
|
فهل من عيون بعدها نستعيرها |
|
أتنسى رياض الروض بعد فراقها |
|
وقد أخذ الميثاق منك غديرها |
|
ألا أيها الركب العراقي بلّغوا |
|
رسالة محروق حواه سطورها |
|
إذا كبتت أنفاسه بعض وجدها |
|
على صفحة الذكرى محاه زفيرها |
|
ترفق رفيقي هل بدت نار أرضهم |
|
أم الوجد يذكي ناره ويثيرها |
|
أعد ذكرهم فهو الشفاء وربما |
|
شفا النفس أمر ثم عاد يضيرها |
|
إلا أن أزمان الوصال التي خلت |
|
وحين خلت خلّت وجاء مريرها |
__________________
(١١٠) ابو شامة ص ٢٤.
