[باب تضعيف اللام في غير ما عينه ولامه من موضع واحد فاذا ضاعفت اللام]
«وأردت بناء الأربعة لم تسكن الأولى فتدغم»
وذلك قولك قردد لأنك أردت أن تلحقه بجعفر وسلهب وليس بمنزلة بناء معدّ لأن ممدّا بني على السكون وليس أصله الحركة وليس هذا بمنزلة مردّ ولو كان هذا بمنزلة مردّ لما جاز قردد في الكلام لأن ما يدغم وأصله الحركة لا يخرج على أصله فانما كلّ واحد منهما بناء على حدة وانما معدّ بمنزلة خدب تقول فعلل لأنه ليس في الكلام فعلل يعني فيما اللام فيه مضاعفة نحو قردد ، وكذلك معدّ ليس من فعلل في شيء ، وقالوا قعدد وسردد أرادوا أن يلحقوا هذا البناء بالتضعيف بجعشم ، ومنزلة جبنّ منها منزلة فعلّ من فعلل ، وقالوا رمدد الحقوه بالتضعيف بزهلق وطمر منه بمنزلة فعلّ من فعلل ، وقالوا قعدد فالحقوه بجندب وعنصل بالتضعيف كما الحقوا ما ذكرت لك ببنات الاربعة ، ودرجّة منه بمنزلة فعلّ من فعلل ، وقالوا عفنجج فلم يغير عن زنة جحنفل ، كما أنه لم يكن ليغير عفجج عن زنة جحفل ولا تلحق هذه النون فعلا لأنها انما تلحق ما تلحقه ببنات الاربعة لم تدغم لأنك انما أردت أن تضاعف لتلحقه بما زدتّ بدحرجت وجحدلت ، وذلك قولك جلببته فهو مجلبب وقد جلبب وتجلبب ويتجلبب أجريته مجرى تدحرج ويتدحرج في الزنة كما أجريت فعللت على زنة دحرجت ، وأما اقعنسس فأجروه على مثال احرنجم فكلّ زيادة دخلت على ما يكون ملحقا ببنات الأربعة بالتضعيف فان تلك الزيادة ان كانت تلحق ببنات الأربعة فان هذا ملحق بتلك الزنة من بنات الاربعة كما كان ملحقا بها وليس زيادة سوى ما ألحقها بالاربعة وأما احمررت واشهاببت فليس لهما نظير في باب الأربعة ، ألا ترى أنه ليس في الكلام احرجمت ولا احراجمت فيكون ملحقا بهذه الزيادة فلما كانتا كذلك أجريتا مجرى ما لم يلحق بناء ببناء غيره مما عينه ولامه من موضع واحد لأنه تضعيف وفيه من الاستثقال مثل ما في ذلك ولم يكن له نظير في الأربعة على ما ذكرت لك فيحتمل التضعيف ليسلموا زنة
![كتاب سيبويه [ ج ٢ ] كتاب سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2564_kitab-sibawayh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)