الخطّاب أنها لغة لفزارة وناس من قيس وهي قليلة فأمّا الأكثر الاعرف فان تدع الالف في الوقف على حالها ولا تبدلها ياء واذا وصلت استوت اللغتان لانه اذا كان بعدها كلام كان أبين لها منها اذ سكتّ عندها فاذا استعملت الصوت كان أبين ، وأما طيّىء فزعموا أنهم يدعونها في الوصل على حالها في الوقف لأنها خفيّة لا تحرّك قريبة من الهمزة حدّثنا بذلك أبو الخطّاب وغيره من العرب وزعموا أن بعض طيّىء تقول أفعو لانها أبين من الياء ولم يجيؤا بغيرها لانها تشبه الالف في سعة المخرج والمدّ ولان الالف تبدل مكانها كما تبدل مكان الياء وتبدلان مكان الألف أيضا وهنّ أخوات ونحو ما ذكرنا قول بني تميم في الوقف هذه فاذا وصلوا قالوا هذى فلانة لأن الياء خفيّة فاذا سكتّ عندها كما أخفى والكسرة مع الياء أخفى ، فاذا خفيت الكسرة ازدادت الياء خفاء كما ازدادت الكسرة فأبدلوا مكانها حرفا من موضع أكثر الحروف بها مشابهة وتكون الكسرة معه أبين ، وأمّا أهل الحجاز وغيرهم من قيس فألزموها الهاء في الوقف وغيره كما ألزمت طيىء الياء وهذه الهاء لا تطّرد في كلّ ياء هكذا وانما هذا شاذّ ولكنه نظير للمطّرد الأوّل ، وأمّا ناس من بني سعد فانهم يبدلون الجيم مكان الياء في الوقف لانها خفيّة فأبدلوا من موضعها أبين الحروف ، وذلك قولهم هذا تميمج يريدون تميمىّ ، وهذا علج يريدون عليّ وسمعت بعضهم يقول عربانج يريد عربانيّ وحدثني من سمعهم يقولون :
|
(٢٤٤) ـ خالي عويف وأبو علج |
|
المطعمان الشّحم بالعشجّ |
|
وبالغداة فلق البرنجّ |
||
يريد بالعشىّ والبرنىّ فزعم أنهم أنشدوه هكذا.
[باب ما يحذف من أواخر الاسماء في الوقف وهي الياآت]
وذلك قولك هذا قاض وهذا غاز وهذا عم يريد العمى أذهبوها في الوقف كما ذهبت في الوصل ولم يريدوا أن تظهر في الوقف كما يظهر ما يثبت في الوصل فهذا الكلام الجيّد
__________________
(٢٤٤) الشاهد فيه ابدال الجيم من الياء في على والعشى والبرنى لان الياء خفية وتزداد خفاء بالسكون للوقف فأبدلوا مكانها الجيم لانها من مخرجها ، وهي أبين منها والبرنى ضرب من التمر وفلقه ما قطع منه بعد تكتله في جلله وهي قفاف تعبيته.
![كتاب سيبويه [ ج ٢ ] كتاب سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2564_kitab-sibawayh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)