لك يجري المعتل الذي حرف الاعتلال فيه عينه ، وقالوا لعت تلاع لاعا وهو لاع كما قالوا جزع يجزع جزعا وهو جزع ، وقالوا دئت تداء داء وهو داء فاعلم كما قالوا وجع يوجع وجعا وهو وجع ، وقالوا لعت وهو لائع مثل بعت وهو بائع ولاع أكثر.
[باب نظائر بعض ما ذكرنا من بنات الواو التي الواو فيهن فاء]
تقول وعدته فأنا أعده وعدا ووزنته فأنا زنه وزنا وأدته فأنا أئده وأدا كما قالوا كسرته فانا أكسره كسرا ، ولا يجيء في هذا الباب يفعل وسأخبرك عن ذلك ان شاء الله.
واعلم أن ذا أصله على قتل يقتل وضرب يضرب فلمّا كان من كلامهم استثقال الواو مع الياء حتى قالوا ياجل وييجل كانت الواو مع الضمة أثقل فصرفوا هذا الباب الى يفعل فلمّا صرفوه اليه كرهوا الواو بين ياء وكسرة اذ كرهوها مع ياء فحذفوها فهم كأنهم انما يحذفونها من يفعل فعلى هذا يجري ما كان على فعل من هذا الباب وقد قال ناس من العرب وجد يجد كأنهم حذفوها من يوجد وهذا لا يكاد يوجد في الكلام وقالوا ورد يرد ورودا ووجب يجب وجوبا كما قالوا خرج يخرج خروجا وجلس يجلس جلوسا وقالوا وجل يوجل وهو وجل فأتمّوها لانها لا كسرة بعدها فلم تحذف فرقوا بينها وبين يفعل وقالوا وضؤ يوضؤ ووضع يوضع فأتمّوا ما كان على فعل كما أتمّوا ما كان على فعل لأنهم لم يجدوا في فعل مصرفا الى يفعل كما وجدوه في باب فعل نحو ضرب وقتل وحسب فلمّا لم يكن يدخله هذه الاشياء وجرى على مثال واحد سلّموه وكرهوا الحذف لئلّا يدخل في باب ما يختلف يفعل منه فألزموه التسليم لذلك ، وقالوا ورم يرم وورع يرع ورعا وورما ويورع لغة ، ووغر صدره يغر ووحر يحر وحرا ووغرا ووجد يجد وجدا ، ويوغر ويوحر أكثر وأجود يقال يوغر ويوحر ولا يقال يورم وولى يلى ، أصل هذا يفعل فلمّا كانت الواو في يفعل لازمة وتستثقل صرفوه من باب فعل يفعل الى باب يلزمه الحذف فشركت هذه الحروف وعد
![كتاب سيبويه [ ج ٢ ] كتاب سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2564_kitab-sibawayh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)