|
(٢٠٨) ـ أو كلمّا وردت عكاظ قبيلة |
|
بعثوا الىّ عريفهم يتوسّم |
يريد عارفهم وقد جاء بعض مصادر ما ذكرنا على فعال كما جاء على فعول ، وذلك نحو كذبته كذابا وكتبته كتابا وحجبته حجابا ، وبعض العرب يقول كتبا على القياس ، ونظيرها سقته سياقا ونكحها نكاحا وسفدها سفادا ، وقالوا قرعها قرعا ، وقد جاء بعض مصادر ما ذكرنا على فعلان ، وذلك نحو حرمه يحرمه حرمانا ووجد الشيء يجده وجدانا ومثله أتيته آتيه إتيانا ، وقد قالوا على القياس أتيا ، وقالوا لقيه لقيانا وعرفه عرفانا ، ومثل هذا رئمه رئمانا ، وقالوا رأما ، وقالوا حسبته حسبانا ورضيته رضوانا ، وقد قالوا سمعته سماعا فجاء على فعال كما جاء على فعول لزمته لزوما ، وقالوا غشيته غشيانا كما كان الحرمان ونحوه ، وقد جاء على فعلان نحو الشّكران والغفران ، وقالوا الشّكور كما قالوا الجحود فانما هذا الأقلّ نوادر تحفظ عن العرب ولا يقاس عليها ولكن الأكثر يقاس عليه ، وقالوا الكفر كالشّغل ، وقالوا سألته سؤالا فجاؤا به على فعال كما جاؤا بفعال ، وقالوا نكيت العدوّ نكاية وحميته حماية ، وقالوا حميا على القياس وقالوا حميت المريض حمية كما قالوا نشدته نشدة ، وقالوا الفعلة نحو الرّحمة واللّقية ونظيرها خلته خيلة وقالوا نصح نصاحة ، وقالوا غلبه غلبة كما قالوا نهمة ، وقالوا الغلب كما قالوا السّرق ، وقالوا ضربها الفحل ضرابا كالنّكاح والقياس ضربا ولا يقولونه كما لا يقولون نكحا وهو القياس ، وقالوا دفعها دفعا كالقرع وذقطها ذقطا وهو النكاح ونحوه من باب المباضعة ، وقالوا سرقة كما قالوا فطنة ، وقالوا لويته حقّه ليّانا على فعلان وقالوا رحمته رحمة كالغلبة ، وذقطها ذقطا وهو النكاح.
__________________
(٢٠٨) الشاهد فيه بناء عارف على عريف لمعنى المبالغة في الوصف بالمعرفة * يقول لشهرتي وفضلي في عشيرتي كلما وردت سوقا من أسواق العرب تسامعت بي القبائل وأرسلت كل قبيلة رسولا يتعرفنى ، والتوسم التثبت في النظر ليتبين الشخص ، وعكاظ سوق من أسواق العرب.
![كتاب سيبويه [ ج ٢ ] كتاب سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2564_kitab-sibawayh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)