بها كما قالوا زمنى فالحمل على المعنى في هذه الأشياء ليس بالأصل ولو كان أصلا لقبح هالكون وزمنون ونحو ذلك.
[باب بناء الأفعال التي هي أعمال تعدّاك الى غير وتوقعها به ومصادرها]
فالأفعال تكون من هذا على ثلاثة أبنية على فعل يفعل وفعل يفعل وفعل يفعل ، ويكون المصدر فعلا والاسم فاعلا ، فأمّا فعل يفعل ومصدره فقتل يقتل قتلا والاسم قاتل وخلقه يخلقه خلقا والاسم خالق ودقّه يدقّه دقّا والاسم داقّ ، وأمّا فعل يفعل فنحو ضرب يضرب ضربا وهو ضارب وحبس يحبس حبسا وهو حابس ، وأما فعل يفعل ومصدره والاسم فهو لحسه يلحسه لحسا وهو لا حس ولقمه يلقمه لقما وهو لاقم وشربه يشربه شربا وهو شارب وملجه يملجه ملجا وهو مالج وقد جاء بعض ما ذكرنا من هذه الأبنية على فعول ، وذلك لزمه يلزمه لزوما ونهكه ينهكه نهوكا ووردت ورودا وجحدته جحودا شبّهوه بجلس يجلس جلوسا وقعد يقعد قعودا وركن يركن ركونا لأن بناء الفعل واحد وقد جاء مصدر فعل يفعل وفعل يفعل على فعل ، وذلك حلبها يحلبها حلبا وطردها يطردها طردا وسرق يسرق سرقا ، وقد جاء المصدر أيضا على فعل ، وذلك خنقه يخنقه خنقا وكذب يكذب كذبا وقالوا كذابا جاؤا به على فعال كما جاء على فعول ، ومثله حرمه يحرمه حرما وسرقه يسرقه سرقا وقالوا عمله يعمله عملا فجاء على فعل كما جاء السّرق والطّلب ، ومع ذا أن فعله كبناء فعل الفزع ونحوه فشبه به وقد جاء من مصادر ما ذكرنا على فعل ، وذلك نحو فعل الشرب والشغل ، وقد جاء على فعل نحو فعله فاعلا ونظيره قاله قيلا ، وقالوا سخطه سخطا شبّهه بالغضب حين اتّفق البناء وكان المعنى نحوا منه ، يدلّك ساخط وسخطته أنه مدخل في باب الأعمال التي ترى وتسمع وهو موقعه بغيره ، وقالوا وددته ودّا مثل شربته شربا ، وقالوا ذكره ذكرا كحفظه حفظا ، وقالوا ذكرا كما قالوا شربا ، وقد جاء شيء من هذه الأشياء المتعدّية التي هي على فاعل على فعيل حين لم يريدوا به الفعل شبّهوه بظريف ونحوه قالوا ضريب قداح وصريم للصارم والضّريب الذي يضرب بالقداح بينهم ، قال طريف بن تميم العنبري : [كامل]
![كتاب سيبويه [ ج ٢ ] كتاب سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2564_kitab-sibawayh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)