فأنث أبطنا إذ كان معناها القبائل ، وقال الآخر (وهو الحطيئة) : [وافر]
|
(١٧٦) ـ ثلاثة أنفس وثلاث ذود |
|
لقد جار الزمان على عيالى |
وقال عمر بن أبي ربيعة : [طويل]
|
(١٧٧) ـ فكان نصيرى دون من كنت أتّقى |
|
ثلاث شخوص كاعبان ومعصر |
فأنّث الشّخص اذا كان المعنى أنثى
[باب ما لا يحسن أن تضيف اليه الأسماء التي تبيّن بها العدد]
«اذا جاوزت الاثنين الى العشرة»
وذلك الوصف تقول هؤلاء ثلاثة قرشيّون وثلاثة مسلمون وثلاثة صالحون فهذا وجه الكلام كراهية أن يجعل الصفة كالاسم الا أن يضطرّ شاعر ، وهذا يدلّك على أن النسّابات اذا قلت ثلاثة نسّابات إنما يجيء وصف المذكّر لأنه ليس موضعا يحسن فيه الصفة كما يحسن الاسم ، فلمّا لم يقع إلّا وصفا صار المتكلّم كأنه قد لفظ بمذكّرين ثمّ وصفهم بها ، وقال الله جلّ ثناؤه (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها).
[باب تكسير الواحد للجمع]
أمّا ما كان من الاسماء على ثلاثة أحرف وكان فعلا فانّك اذا ثلّثته الى أن تعشّره فانّ تكسيره أفعل وذلك قولك كلب وأكلب وكعب وأكعب وفرخ وأفرخ ونسر وأنسر ، فاذا جاوز العدد هذا فان البناء قد يجيء على فعال وعلى فعول ،
__________________
(١٧٦) الشاهد في تذكير الثلاثة وان كانت النفس مؤنثة لانه حملها على معنى الشخص وهو مذكر والذود من الابل ما بين الثلاث الى العشر ، وأراد بقوله ثلاث ذود ثلاث أنوق كان يتقوت ألبانها ويقوم بها على عياله فضلت له فقال هذا ، والذود اسم واحد منقول من المصدر يقع على الجمع فيضاف العدد اليه كما يضاف الى الجموع.
(١٧٧) الشاهد في قوله ثلاث شخوص بحذف الهاء حملا على المعنى لأنه أراد بالشخص المرأة فأنث العدد لذلك * وصف أنه استتر بثلاث نسوة عن أعين الرقباء واستظهر في التخلص منهم بهن ويروى فكان مجنى والمجن الترس والكاعب التي نهد ثديها وتربع والمعصر التي دخلت في عصر شبانها.
![كتاب سيبويه [ ج ٢ ] كتاب سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2564_kitab-sibawayh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)