واذا حقّرت مساجد اسم رجل قلت مسيجد فتحقيره كتحقير مسجد لانه اسم لواحد ولم ترد أن تحقّر جماعة المساجد ويحقّر ويكسّر اسم رجل كما يحقّر مقدّم.
[باب ما تحذف منه الزوائد من بنات الثلاثة مما أوائله الالفات الموصولات]
وذلك قولك في استضراب تضيريب حذفت الالف الموصولة لان ما يليها من بعدها لا بدّ من تحريكه فحذفت لانهم قد علموا أنها حالة استغناء عنها وحذفت السين كما كنت حاذفها لو كسّرته للجمع حتى يصير على مثال مفاعيل وصارت السين أولى بالحذف حيث لم يجدوا بدّا من حذف أحدهما لانك اذا أردت أن يكون تكسيره وتحقيره على ما في كلام العرب نحو التّجفاف والتبيان وكان ذلك أحسن من أن يجيئوا به على ما ليس من كلامهم ، ألا ترى أنه ليس في الكلام سفعال ، واذا صغّرت الافتقار حذفت الالف لتحرّك ما يليها ولا تحذف التاء لان الزائدة اذا كانت ثانية في بنات الثلاثة ، وكان الاسم في عدّة خمسة أحرف رابعهنّ حرف اللين لم يحذف منه شيء في تكسيره للجمع لانه يجيء على مثال مفاعيل ولا في تصغيره ، وذلك قولك في ديباج دبابيج والبياطير والبياطرة جمع بيطار صارت الهاء عوضا من الياء ، فاذا حذفت الالف الموصولة بقيت خمسة أحرف الثاني منها حرف زائد والرابع حرف لين ، فكلّ اسم كان كذا لم تحذف منه شيئا في جمع ولا تصغير ، فالتاء في افتقار اذا حذفت الالف بمنزلة الياء في ديباج لأنك لو كسّرته للجمع بعد حذف الالف لكان على مثال مفاعيل تقول فتيقير واذا حقّرت انطلاق قلت نطيليق تحذف الالف لتحرّك ما يليها وتدع النون لان الزيادة اذا كانت أولا في بنات الثلاثة وكانت على خمسة أحرف وكان رابعه حرف لين لم تحذف منه شيئا في تكسير كه للجمع لانه يجيء على مثال مفاعيل ولا في التصغير وذلك نحو تجفاف ، وتجافيف ، ويربوع ويرابيع فالنون في انطلاق بعد حذف الالف كالتاء في تجفاف ، واذا حقّرت احمرار قلت حميرير لانك اذا حذفت الالف كأنك تصّغر حمرار فانما هو حينئذ كالشّملال ولا تحذف من الشّملال كما لا تحذف منه في الجمع ، واذا حقّرت أشهيباب حذفت الالف فكأنه بقي شهيباب ثم حذفت الياء التي بعد الهاء كما كنت حاذفها في التكسير اذا جمعت فكأنك حقّرت شهباب
![كتاب سيبويه [ ج ٢ ] كتاب سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2564_kitab-sibawayh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)