فرازين ومن قال فرازنة قال أيضا فريزين لانه قد كسّر كما كسّر جحجاح وزنديق كما قالوا زنادقة وجحاجحة ، وأمّا ظربان فتحقيره ظريبان كأنك كسّرته على ظرباء ولم تكسّره على ظربان ، ألا ترى أنك تقول ظرابيّ كما قالوا صلفاء وصلافيّ ولو جاء شيء مثل ظرباء كانت الهمزة للتأنيث لان هذا البناء لا يكون من باب علباء وحرباء ولم تكسّره على ظربان ، ألا ترى أن النون قد ذهبت فلم يشبه سربالا حيث لم يثبت في الجمع كما تثبت لام سربال وأشباه ذلك ، وتقول في ورشان وريشين لانك تقول وراشين ، وإذا جاء شيء على عدّة حروف سرحان وآخره كآخر سرحان ولم تعلم العرب كسّرته للجمع فتحقيره كتحقير فعلان الذي له فعلى اذا لم تعلم ، فالذي هو مثله في الزيادتين والذي يصير في المعرفة بمنزلته أولى به حتى تعلم ، والذي ذكرت لك في جميع ذا قول يونس ، ولو سمّيت رجلا بسرحان فحقّرته لقلت سريحين وذا قول يونس وأبى عمرو ، ولو قلت سريحان لقلت في رجل يسمّى علقى عليقى ، وفي معزى معيزى ، وفي امرأة تسمّى سربال سريبال لانها لا تنصرف فالتحقير على أصله وان لم ينصرف الاسم ، وجميع ما ذكرت لك في هذا الباب وما أذكر لك في الباب الذي يليه قول يونس.
[باب تحقير ما كان على أربعة أحرف فلحقته ألفا التأنيث أو]
«لحقته ألف ونون كما لحقت عثمان»
أمّا ما لحقته ألفا التأنيث فخنفساء وعنصلاء وقرملاء فاذا حقّرت قلت قريملاء وخنيفساء وعنيصلاء ولا تحذف كما تحذف ألف التأنيث لأن الالفين لمّا كانتا بمنزلة الهاء في بنات الثلاثة لم تحذفا هنا حيث حيّ آخر الاسم وتحرّك كتحرّك الهاء ، وإنما حذفت الألف لانها حرف ميّت فجعلتها كألف مبارك فأمّا الممدود فان آخره حيّ كحياة الهاء وهو في المعنى مثل ما فيه الهاء ، فلمّا اجتمع فيه الامران جعل بمنزلة ما فيه الهاء ، والهاء بمنزلة اسم ضمّ الى اسم فجعلا اسما واحدا فالآخر لا يحذف أبدا لأنه بمنزلة اسم مضاف اليه ولا تغيّر الحركة التي في آخر الاوّل كما لا تغيّر الحركة التي قبل الهاء ، فأمّا ما لحقته ألف ونون فعقربان وزعفران تقول عقيرن وزعيفران كما تحقّره با تحقّر
![كتاب سيبويه [ ج ٢ ] كتاب سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2564_kitab-sibawayh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)