كما تطرح للتحقير من ثماني فتقول ثمين وأدع ياء الاضافة كما قلت في بختيّة بالتثقبل في الواحد والحذف في الجمع اذ جاءت مهارى وأنت تنسبها الى مهرة وأن يكون جمع نصران أقيس اذ لم نسمعهم قالوا نصرىّ ، قال أبو الأخزر الحمّانىّ : [طويل]
|
فكلتاهما خرّت وأسجد رأسها |
|
كما سجدت نصرانة لم تحنّف |
[باب تثنية الأسماء المبهمة التي أواخرها معتلّة]
وتلك الاسماء ذا وتا والذي والتي ، فاذا ثنّيت ذا قلت ذان ، وإن ثنّيت تا قلت تان ، وان ثنّيت الذي قلت اللّذان ، وان جمعت فألحقت الواو والنون قلت اللّذون وانما حذفت الياء والألف لتفرق بينها وبين ما سواها من الاسماء المتمكّنة غير المبهمة كما فرقوا بينها وبين ما سواها في التحقير.
واعلم أن هذه الأسماء لا تضاف الى الأسماء كما تقول هذا زيدك لأنها لا تكون نكرة فصارت لا تضاف كما لا يضاف ما فيه الالف واللام.
[باب ما يتغيّر في الاضافة الى الاسم اذا جعلته اسم رجل أو أمرأة]
«وما لا يتغيّر اذا كان اسم رجل أو امرأة»
أمّا ما لا يتغيّر فأب وأخ ونحوهما تقول هذا أبوك وأخوك كاضافتهما قبل أن يكونا اسمين لأن العرب لمّا ردّته في الاضافة الى الاصل والقياس تركته على حاله في التسمية كما تركته في التثنية على حاله ، وذلك قولك أبوان في رجل اسمه أب ، فأمّا فم اسم رجل فانك اذا اضفته قلت فمك وكذلك اضافة فم ، والذين قالوا فوك لم يحذفوا الميم ليردّوا الواو ففوك لم يغيّر له فم في الاضافة ، وانما فوك بمنزلة قولك ذو مال ، فاذا أفردته وجعلته اسما لرجل ثم أضفته الى اسم لم تقل ذوك لأنه لم يكن له اسم مفرد ولكن تقول ذواك ، وأمّا ما يتغيّر فلدى وإلى وعلى اذا صرن أسماء لرجال أو نساء قلت هذا لداك وعلاك وهذا إلاك وانما قالوا لديك وعليك وإليك في غير التسمية ليفرقوا بينها وبين الأسماء المتمكّنة كما فرقوا بين عنّي ومنّي وأخواتها وبين هني ، فلمّا سميت بها جعلتها بمنزلة الاسماء كما أنك لو سميت بعن أو من قلت
![كتاب سيبويه [ ج ٢ ] كتاب سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2564_kitab-sibawayh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)