(قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ)(١)
(التاسع) أنها قد يراد بالاستفهام بها النّفي ، ولذلك دخلت على الخبر بعدها «إلّا» في نحو (هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ)(٢) و «الباء» في قوله :
ألا هل أخو عيش لذيذ بدائم
وصحّ العطف في قوله :
|
وإنّ شفائي عبرة مهراقة |
|
وهل عند رسم دارس من معوّل |
إذ لا يعطف الإنشاء على الخبر.
(العاشر) أنها تأتي بمعنى «قد» نحو (هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ)(٣).
هلمّ ـ كلمة يراد بها الدّعاء إلى الشيء ك «تعال» فتكون لازمة وقد تستعمل متعدية نحو (هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ)(٤) أي أحضروهم وهي عند الحجازيّين من أسماء الأفعال يستوي فيها الواحد والجمع والتذكير والتّأنيث.
وعند أهل نجد فعل أمر ويلحقون بها الضّمائر ، فيقولون في المثنى «هلمّا» وفي المؤنث «هلمّي» وفي جمع المذكّر «هلمّوا» وللنساء «هلممن» والأوّل أفصح وبه جاء التنزيل (قُلْ هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ)(٥) (ـ اسم الفعل ٢).
هلمّ جرّا ـ الجرّ : مصدر ، ومعناه الجذب تقول «نزل الغيث من أوّل السّنة وهلمّ جرّا إلى اليوم» أي امتدّ ذلك إلى اليوم ، ونصب جرّا على المصدر أو الحال.
هلهل ـ كلمة تدلّ على معنى الشّروع في خبرها ، وهي من النّواسخ تعمل عمل كان ، إلّا أنّ خبرها يجب أن يكون جملة فعليّة من مضارع رافع لضمير الاسم ، ومجرّد من «أن» المصدريّة ولا تعمل إلّا في حالة الماضي نحو «هلهل الشّتاء يقبل» أي شرع وأنشأ.
__________________
(١) الآية «١٧» الرعد (١٣).
(٢) الآية «٦٠» الرحمن (٥٥).
(٣) الآية «١» الدهر (٧٦).
(٤) الآية «١٥٠» الأنعام (٦).
(٤) الآية «١٥٠» الأنعام (٦).
