لا يقبل التّاء إمّا لأنّ مؤنثه فعلاء ، ك «أحمر» و «حمراء» أو «فعلى» ك «أفضل» و «فضلى» ، أو لكونه لا مؤنث له مثل «آدر» للمنتفخ الخصية.
أمّا إن كان وزن «أفعل» مما يقبل التاء فلا يمنع من الصرف كرجل «أرمل» وامرأة «أرملة». ولفظ «أربع» في نحو قولك «مررت بنسوة أربع» لا يمنع من الصرف مع أنّه صفة لنسوة ، وفيه وزن الفعل ، لأنّه وضع اسما للعدد ، والوصف طارئ عليه ، وأيضا فإنّه قابل للتّاء في نحو «مررت برجال أربعة».
وألفاظ «أبطح وأجرع وأبرق وأدهم وأسود وأرقم» (١) تمنع من الصرف ، مع أنها أسماء لأنها في الأصل وضعت صفات ، والاسميّة طارئة عليها.
أمّا ألفاظ «أجدل» اسم للصّقر و «أخيل» لطائر ذي خيلان (٢) و «أفعى» فهي مصروفة في لغة الأكثر ، لأنها أسماء في الأصل والحال.
(٣) الصّفة والعدل (٣) :
الوصف ذو العدل نوعان :
(أحدهما) موازن «فعال» و «مفعل» من الواحد إلى العشرة ، وهي معدولة عن ألفاظ العدد الأصول مكررة ، فأصل «جاء القوم أحاد» جاؤوا واحدا واحدا ، فعدل عن «واحدا واحدا» إلى «أحاد» اختصارا وتخفيفا ، وكذا الباقي.
ولا تستعمل هذه الألفاظ إلّا نعوتا نحو (أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ)(٤).
أو أحوالا نحو (فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ)(٥).
__________________
(١) الأبطح : المنبطح من الوادي ، الأجرع : المكان المستوي. الأبرق : المكان الذي فيه لونان. الأدهم : القيد. الأسود : الحية السوداء. الأرقم : الحية التي فيها نقط سود وبيض.
(٢) خيلان : بكسر الخاء المعجمة جمع خال : وهو النقط المخالفة لبقية البدن ، والعرب تتشاءم بأخيل تقول : «هو أشأم من أخيل ، ويجمع على «أخايل».
(٣) العدل : هو تحويل اللفظ من هيئة إلى أخرى لغير قلب أو تخفيف أو إلحاق.
(٤) الآية «١» فاطر (٣٥).
(٥) الآية «٣» النساء (٤).
