وأن لا يستغنى بملحق المثنى عن تثنيته ، فلا يثنى أجمع وجمعاء استغناء بكلا وكلتا.
(الثامن) أن يكون له ثان في الوجود ، فلا يثنى «الشمس ولا القمر» ، وأمّا قولهم «القمران» للشمس والقمر ، فمن باب التغليب.
٣ ـ إعرابه :
ما استوفى الشروط الثمانية فهو مثنى حقيقة ، ويعرب بالألف رفعا ، وبالياء ـ المفتوح ما قبلها المكسور ما بعدها ـ جرّا ونصبا ، هذه هي اللّغة المشهور الفصيحة ، تقول «اصطلح الخصمان» و «أصلحت الخصمين».
ومن العرب من يلزم المثنى الألف في الأحوال الثلاثة ، ويعربه بحركات مقدرة على الألف.
٤ ـ كيف يثنى المفرد المستوفي للشروط : الأسماء القابلة للتثنية على خمسة أنواع ، ثلاثة منها يجب ألّا تغيّر عن حالها عند التّثنية ، وهي :
(١) الصحيح ، ك «أسد» و «حمامة» تقول فيهما : «أسدان» و «حمامتان».
(٢) المنزّل منزلة الصحيح ك «ظبي» و «دلو» تقول فيهما : «ظبيان» و «دلوان».
(٣) النّاقص ، ك «القاضي» و «الساعي» تقول فيهما «القاضيان» و «الساعيان» وإذا كان المنقوص محذوف الياء فتردّ إليه ك «داع» وتثنيتها : «داعيان».
أمّا الاثنان الباقيان فلكل منهما أحوال تخصّه :
أحدهما : المقصور ، والثاني :
الممدود.
٥ ـ كيف يثنى المقصور؟
المقصور نوعان :
أحدهما : ما يجب قلب ألفه ياء في التّثنية.
الثاني : ما يجب قلب ألفه واوا.
أمّا الأوّل ففي ثلاث مسائل :
(١) أن تتجاوز ألفه ثلاثة أحرف ك «ملهى» و «مصطفى» و «مستشفى» تقول فيها «ملهيان» و «مصطفيان» و «مستشفيان» وشذّ «قهقرى» (١) و «خوزلى» (٢) فتثنيتهما : «قهقران» و «خوزلان».
__________________
(١) القهقري : الرجوع إلى خلف.
(٢) الخوزلى : مشية فيها تبختر.
