«ب» وجوب أن يكون الوصف خبرا وذلك إذا طابق ما بعده تثنية وجمعا نحو «أناجحان أخواك؟» و «أمتعلّمون أبناؤك؟» ف «أناجحان» و «أمتعلّمون» خبران مقدّمان ، والمرفوع بعدهما مبتدأ مؤخّر (١).
«ج» جواز الأمرين ، وذلك إذا طابق الوصف ما بعده إفرادا فقط نحو «أحاذق أخوك» و «أفاضلة أختك» فيجوز أن يجعل الوصف مبتدأ وما بعده فاعلا سدّ مسدّ الخبر ، ويجوز أن يجعل الوصف خبرا مقدّما ، والمرفوع بعده مبتدأ مؤخّرا.
٣ ـ الرافع للمبتدأ :
ارتفع المبتدأ بالابتداء ، وهو التجرّد عن العوامل اللّفظيّة للإسناد ، والخبر يرتفع بالمبتدأ (٢).
٤ ـ مسوّغات الابتداء بالنّكرة :
الأصل في المبتدأ أن يكون معرفة ، ولا يكون نكرة إلّا إذا حصلت فائدة ، وتحصل الفائدة بأحد أمور يسمّونها المسوّغات ، وقد أنهاها بعض النّحاة إلى نيّف وثلاثين مسوّغا وترجع كلها إلى «العموم والخصوص» ونذكر هنا معظمها :
(١) أن يتقدّم الخبر عليها ـ وهو ظرف أو جارّ ومجرور ـ نحو «في الدّار رجل» و «عندك كتاب»
(٢) أن يتقدّم على النّكرة استفهام نحو «هل شجاع فيكم» ونحو (أَإِلهٌ مَعَ اللهِ)(٣).
(٣) أن يتقدّم عليها نفي نحو «ما خلّ لنا».
(٤) أن توصف نحو «رجل عالم زارنا» ونحو (وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ)(٤).
وقد تحذف الصفة وتقدّر نحو (وطائفة قد أهمّتهم أنفسهم أي طائفة من غيركم بدليل (يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ)(٥).
__________________
(١) وإنما وجب أن يكون الوصف خبرا مقدما ولم يجز أن يكون مبتدأ والمرفوع فاعلا سد مسد الخبر لأن الوصف إذا رفع ظاهرا كان حكمه حكم الفعل في لزوم الإفراد.
(٢) وعند الكوفيين : يرفع كل منهما الآخر.
(٣) الآية «٦٠ ـ ٦٥» النمل (٢٧).
(٤) الآية «٢٢١» البقرة (٢).
(٥) الآية «١٥٤» آل عمران (٣).
