وإمّا منفي ب «ما» فالأمر بالعكس نحو (وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ)(١) وقول الشاعر :
|
ولو نعطى الخيار لما افترقنا |
|
ولكن لا خيار مع اللّيالي |
لو للعرض ـ مثالها : «لو تنزل عندنا فتصيب خيرا» ولا جواب له والفاء بعدها فاء السببيّة لأنّ العرض من الطلب.
لو المصدريّة ـ ترادف «أن» وأكثر وقوعها بعد «ودّ» نحو (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ)(٢) أو «يودّ» نحو (يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ)(٣) وتقديره : الإدهان والتعمير.
ومن القليل قول قتيلة أخت النّضر ابن الحارث الأسدية :
|
ما كان ضرّك لو مننت وربّما |
|
منّ الفتى وهو المغيظ المحنق |
وإذا وليها الماضي بقي على مضيّه ، أو المضارع تخلّص للاستقبال كما أن «أن» المصدريّة كذلك.
لو لا ولو ما ـ لهذين الحرفين استعمالان.
أحدهما :
أن يدّلا على امتناع جوابهما لوجود تاليهما فيختصّان بالجمل الاسميّة ، نحو (لَوْ لا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ)(٤) وقول الشاعر :
|
لو ما الإصاخة للوشاة لكان لي |
|
من بعد سخطك في الرّضاء رجاء |
الثاني : أن يدلّا على التّحضيض فيختصّان بالفعليّة نحو (فلو لا نزّل علينا الملائكة) (٥)(لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ)(٦).
ويساويهما في التّحضيض والاختصاص بالأفعال «هلّا وألّا وألا».
وقد يلي حرف التّحضيض اسم معمول لفعل : إمّا مضمر كالحديث «فهلّا بكرا تلاعبها وتلاعبك» أي فهلّا تزوّجت بكرا.
وإمّا مظهر مؤخّر نحو (وَلَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ)(٧) أي هلّا قلتم إذ سمعتموه.
__________________
(١) الآية «١١٢» الأنعام (٦).
(٢) الآية «٩» القلم (٦٨).
(٣) الآية «٩٦» البقرة (٢).
(٤) الآية «٣١» سبأ (٣٤).
(٥) الآية «٢١» الفرقان (٢٥).
(٦) الآية «٧» الحجر (١٥).
(٧) الآية «١٦» النور (٢٤).
