وقول جرير يهجو نمير بن عامر :
|
بأي بلاء يا نمير بن عامر |
|
وأنتم ذنابى لا يدين ولا صدر (١) |
(الرابع) رفع الأول وفتح الثاني (٢) كقول أميّة بن أبي الصّلت :
|
فلا لغو ولا تأثيم فيها |
|
وما فاهوا به أبدا مقيم (٣) |
(الخامس) فتح الأوّل ونصب الثاني (٤) كقول أنيس بن العباس السلمي :
|
لا نسب اليوم ولا خلّة |
|
اتّسع الخرق على الرّاقع (٥) |
وهو أضعف تلك الأوجه.
٤ ـ العطف على اسم «لا» من غير تكرارها :
إذا لم تتكرّر «لا» وعطفت على اسمها ، وجب فتح الأول وجاز في الثاني النصب عطفا على المحل ، والرفع عطفا على محل «لا» مع اسمها ، وامتنع الفتح لعدم ذكر «لا» كقول رجل من بني عبد مناة يمدح مروان وابنه عبد الملك :
|
فلا أب وابنا مثل مروان وابنه |
|
إذا هو بالمجد ارتدى وتأزّرا (٦) |
٥ ـ وصف النكرة المبنية بمفرد :
إذا وصفت النّكرة المبنيّة بمفرد متّصل جاز فتحه على أنّه مركّب مع النكرة قبل مجيء «لا» شبيه ب «خمسة عشر».
وجاز نصبه مراعاة لمحل النكرة.
وجاز رفعه مراعاة لمحلّها مع «لا» (٧)
__________________
(١) «بأي» متعلق بمحذوف تقديره : بأي بلاء تفتخرون ، وأراد «بالذنابى» الأتباع ، والمعنى لستم برؤوس بل أتباع ، لا يدين لكم ولا صدر.
(٢) ووجهه أن «لا» الأولى ملغاة ، أو عملها عمل ليس ، و «لا» الثانية عاملة عمل «إن» وتقدير الخبر في هذا الوجه كالذي قبله سواء على المذهبين.
(٣) اللغو : الباطل. «التأثيم» من أثمته : إذا قلت له أثمت ، والمعنى : ليس في الجنة قول باطل ولا تأثيم أحد لأحد.
(٤) ووجهه أن «لا» الأولى عاملة عمل «إن» و «لا» الثانية زائدة ، وما بعدها منصوب منون بالعطف على محل اسم «لا» الأولى.
(٥) «الخلة» الصداقة «الخرق» الفتق.
(٦) يروى : «وابنا» بالنصب ، ويجوز «وابن» بالرفع. ومعنى «ارتدى» لبس الرداء و «تأزر» لبس الإزار.
(٧) لأنهما في محل رفع بالابتداء ، وإنما حكموا على محلهما بالرفع لصيرورتهما بالتركيب كالشيء الواحد.
