وأمّا تقديم المفعول وجوبا ففي مسألتين :
(إحداهما) أن يكون له الصّدارة كأن يكون اسم استفهام نحو (فَأَيَّ آياتِ اللهِ تُنْكِرُونَ)(١).
(الثانية) أن يقع عامله بعد الفاء.
وليس له منصوب غيره مقدّم نحو (وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ)(٢)(فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ)(٣).
فصاعدا ـ تقول «لا أعترف عليه بدرهم فصاعدا» فالفاء لتزيين اللفظ.
وصاعدا حال
فضلا ـ من قولهم : «فلان لا يملك درهما فضلا عن دينار» ومعناه : لا يملك درهما ولا دينارا. وإنّ عدم ملكه للدينار أولى من عدم ملكه للدّرهم. وكأنه قال : لا يملك درهما فكيف يملك دينارا.
وإعرابها على وجهين :
أحدهما : أن يكون مصدرا بفعل محذوف وذلك الفعل نعت للنكرة.
الثاني : أن يكون حالا من معمول الفعل المذكور وهو «درهما» وإنما ساغ مجيء الحال منه مع كونه نكرة للمسوّغ وهو وقوع النكرة في سياق النفي ، ومثله «زيد لا يحفظ مسألة فضلا عن القدرة على التدريس».
فعال ـ هذا الوزن المبنيّ على الكسر والمفتوح الفاء نوعان :
(الأوّل) : أن يكون بمعنى الأمر وهو اسم فعل نحو «نزال» و «طلاع» أي انزل واطلع.
(الثاني) : أن يكون صفة سبّ للمؤنّث ويلزمه النّداء ولا يجوز تأنيثه نحو «يا فساق» و «يا فجار» أي يا فاسقة ويا فاجرة.
الفعل ـ
١ ـ تعريفه :
هو ما يدلّ على معنى مستقل بالفهم. والزّمن جزء منه.
٢ ـ علاماته :
ينجلي الفعل بأربع علامات :
إحداها : تاء الفاعل ، متكلّما كان ك «فهمت» أو مخاطبا نحو «تباركت» الثانية : تاء التّأنيث السّاكنة (٤)
__________________
(١) الآية «٨١» المؤمن (٤٠).
(٢) الآية «٣» المدثر (٧٤).
(٣) الآية «٩» الضحى (٩٣).
(٤) أما المتحركة حركة إعراب فتختص بالاسم ، والمتحركة حركة بناء فتدخل على الحرف في «لات» و «ربت» و «ثمة» وتكون في الاسم أيضا نحو «لا قوة».
