باب الفاء
الفاء بجواب الشّرط ـ (ـ جوازم المضارع ٧).
الفاء الزّائدة ـ هي نوعان :
أحدهما : الفاء الداخلة على خبر المبتدأ إذا تضمن معنى الشرط نحو «الذي يأتي فله درهم» وإنما كانت زائدة لأنّ الخبر مستغن عن رابط يربطه بالمبتدأ.
الثاني : التي دخولها في الكلام كخروجها قاله الأخفش واحتجّ بقول الشاعر :
|
وقائلة : خولان فانكح فتاتهم |
|
وأكرومة الحيّين خلوكما هيا |
الفاء السّببيّة ـ هي الفاء العاطفة التي يقع المضارع بعدها منصوبا بأن مضمرة.
ولا تدعى السّببيّة إلّا أن يكون ما قبلها سببا لما بعدها وما بعدها مسبّبا عما قبلها وإلّا أن يتقدّم عليها نفي أو طلب محضين (١) وذلك بأحد الأمور التسعة وهي : (الأمر والدّعاء والنّهي والاستفهام والعرض والتّحضيض والتّمني والتّرجّي والنّفي) فالأمر نحو قول أبي النّجم :
|
يا ناق سيري عنقا فسيحا |
|
إلى سليمان فنستريحا |
والدّعاء نحو قول الشّاعر :
|
ربّ وفّقني فلا أعدل عن |
|
سنن السّاعين في خير سنن |
والنّهي نحو قوله تعالى : (وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي)(٢).
والاستفهام نحو قوله تعالى (فَهَلْ
__________________
(١) وإنما قيد الطلب والنفي بالمحضين لإخراج النفي التالي تقريرا ، والمتلو بنفي ، والمنتقض ب «إلا» نحو «ألم تأتني فأحسن إليك» إذا لم ترد استفهاما حقيقيا ، والثاني : «ما تزال تأتينا فتحدثنا» ، والثالث : نحو «ما تأتينا إلا وتحدثنا» وبالطلب المحض ، يخرج الطلب باسم الفعل نحو «نزال فنكرمك» وبما لفظه لفظ الخبر نحو «حسبك حديث فينام الناس».
(٢) الآية «٨١» طه (٢٠).
