الجمع والجنس ، بحسب حالهما ، فيعطى العدد عكس ما يستحقّه ضميرهما ، فتقول : «ثلاثة من الغنم عندي» بالتاء لأنك تقول : غنم كثير بالتّذكير و «ثلاث من البط» بترك التاء لأنك تقول : بطّ كثيرة بالتّأنيث و «ثلاثة من البقر» أو «ثلاث» لأنّ في البقر لغتين التذكير والتّأنيث ، قال تعالى (إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا)(١) وقرئ : تشابهت.
أمّا مع الجمع فيعتبر التّذكير والتّأنيث بحال مفردة ، فينظر إلى ما يستحقه بالنّسبة إلى ضميره ، فيعكس حكمه في العدد ، ولذلك تقول «ثلاثة حمّامات» و «ثلاثة طلحات» و «ثلاثة أشخص» لأنك تقول : «الحمّام دخلته» و «طلحة حضر» وتقول «اشتريت ثلاث إماء» بترك التاء لأنك تقول : «هذه أمة نشيطة».
وإذا كان المعدود صفة فالمعتبر حال الموصوف المنوي لا حالها قال تعالى : (فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها)(٢) أي عشر حسنات أمثالها. ولو لا ذلك لقيل عشرة ، لأنّ المثل مذكّر وتقول «عندي ثلاث ربعات» (٣) بالتّاء إن قدرت رجالا. وبتركها إن قدّرت نساء ، ولهذا يقولون «ثلاثة دوابّ» بالتاء إذا قصدوا ذكورا لأنّ الدّابّة صفة في الأصل ، فكأنهم قالوا : ثلاثة أحمرة دوّاب ، وسمع ثلاث دوابّ ذكور بترك التاء لأنهم أجروا الدّابّة مجرى الجامد ، فلا يجرونها على موصوف.
٨ ـ حكم العدد المميّز بشيئين :
في حالة التركيب يعتبر حال المذكّر تقدّم أو تأخّر إن كان لعاقل ، نحو «عندي خمسة عشر رجلا وامرأة» أو «امرأة ورجلا».
وإن كان لغير عاقل فللسابق بشرط الاتصال نحو «عندي خمسة عشر جملا وناقة» و «خمس عشرة ناقة وجملا» ومع الانفصال فالعبرة
__________________
(١) الآية «٧٠» البقرة (٢).
(٢) الآية «١٦٠» الأنعام (٦).
(٣) ربعات : جمع ربعة ، وهو : ما بين الطويل والقصير يطلق على المذكر والمؤنث.
