أَيُ)(١) الْحِزْبَيْنِ أَحْصى) أو فضلة نحو (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَ)(٢) مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ) (٣).
ولا يدخل الإلغاء ولا التعليق في شيء من أفعال التّصيير ، ولا في قلبيّ جامد وهو اثنان «هب وتعلّم» فإنهما يلزمان الأمر ، وما عداهما من أفعال الباب متصرف إلّا «وهب» فإنه ملازم للمضيّ.
٣ ـ الفرق بين التّعليق والإلغاء وما يننبني على ذلك :
قد استبان ممّا تقدّم أنّ الفرق بين التعليق والإلغاء من وجهين :
(الأوّل) أنّ العامل الملغى لا عمل له ألبتّة (٤) ، والعامل المعلّق له عمل في المحل لا في اللفظ ، فيجوز على اعتبار المحل «علمت ما علي مستقيم ولا بكرا» بالنصب عطفا على المحل ، ومن هذا قول كثير عزة :
|
وما كنت أدري قبل عزّة ما البكا |
|
ولا موجعات القلب حتى تولّت (٥) |
(الثاني) أنّ سبب التّعليق موجب للإهمال لفظا ، فلا يجوز معه الإعمال فلا يقال «ظننت ما زيدا قائما».
وسبب الإلغاء مجوز للإعمال والإهمال ، فيجوز «المغرور أرى جاهلا» ، و «المتكبر ممقوتا تعلمون» بالنصب في المثالين.
ولا يجوز إلغاء العامل المتقدم ، أمّا قول بعض بني فزارة :
|
كذاك أدبت حتى صار من خلقي |
|
أني وجدت ملاك الشيمة الأدب (٦) |
__________________
(١) الآية «١٢» الإسراء (١٨). «أيّ» اسم استفهام مبتدأ و «أحصى» خبره ، وهو فعل ماض ، وقيل اسم تفضيل ، والمراد من قولهم : عمدة : أن يكون أحد طرفي جملة مسندا أو مسندا إليه.
(٢) «أي» مفعول مطلق نصب ب «ينقلبون» والأصل ينقلبون أي انقلاب ، وجملة ينقلبون معلق عنها العامل فهي في محل نصب.
(٣) الآية «٢٢٧» الشعراء (٢٦).
(٤) لا في اللفظ ولا في المحل.
(٥) عطف «موجعات» بالنصب بالكسر على محل قوله : «ما البكا» وقد علق عن العمل فيه من قوله «أدرى» وما كنت «أدري».
(٦) هكذا يرويه النحاة ورواية البيت الصحيحة بالنصب على الإعمال كما في الحماسة :
«إني وجدت ملاك الشيمة الأدبا»
