سواء أكان قبله ضمير أم لا (١) نحو «الصديق كنته أو كانه زيد» فيجوز في الهاء الاتصال والانفصال (٢) ، وكلاهما ورد ، فمن الوصل : الحديث «إن يكنه فلن تسلّط عليه» ومن الفصل قول عمر بن أبي ربيعة :
|
لئن كان إيّاه لقد حال بعدنا |
|
عن العهد والإنسان لا يتغيّر |
٤ ـ متى يجب انفصال الضّمير :
يجب انفصال الضمير في مواضع كثيرة أشهرها :
(أ) عند إرادة الحصر كما إذا تقدّم الضّمير على عامله نحو (إِيَّاكَ نَعْبُدُ)(٣) أو تأخّر ووقع بعد إلّا نحو (أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ)(٤) أو وقع بعد إنّما ، ومنه قول الفرزدق :
|
أنا الذّائد الحامي الذّمار وإنما |
|
يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي (٥) |
(ب) أن يكون عامله محذوفا كما في التحذير نحو «إيّاك والكذب».
(ج) أن يكون عامله معنويّا نحو «أنا مؤمن».
(د) أن يكون عامله حرف نفي نحو (ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ)(٦).
(ه) أن يفصل من عامله بمتبوع له نحو (يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ)(٧).
(و) أن يضاف المصدر إلى مفعوله ، ويرفع الضمير نحو قوله :
«بنصركم نحن كنتم ظافرين» سواء كان مفعوله المضاف إليه ضميرا كما مثّل أو اسما ظاهرا نحو «عجبت من ضرب زيد أنت».
(ز) أن يضاف المصدر إلى فاعله ، وينصب الضمير نحو «سرّني إكرام الأمير إيّاك».
ضمير الفصل الذي لا محلّ له من الإعراب ـ
قد يقع الضّمير المنفصل المرفوع في موقع لا يقصد به إلّا الفصل
__________________
(١) وبذلك فارقت المسألة الأولى.
(٢) والأرجح عند الجمهور الفصل ، وعند ابن مالك والرماني وابن الطراوة الوصل كما هو الخلاف في أفعال الظن.
(٣) الآية «٤» الفاتحة (١).
(٤) الآية «٤٠» يوسف (١٢).
(٥) المعنى : ما يدافع عن أحسابهم إلا أنا. والذائد : ما يدفع ، والذمار ، ما لزم الشخص حفظه.
(٦) الآية «٢» المجادلة (٥٨).
(٧) الآية «١» الممتحنة (٦٠).
