والثاني : نحو «كنت وكان عليّ صديقا إيّاه» «فكنت» و «كان» تنازعا صديقا على الخبريّة لهما ، فأعملنا الثاني فيه ، وأعملنا الأول في ضميره مؤخرا.
والثالث : نحو «ظنني وظننت خالدا قائما إياه» «فظنّني» يطلب «خالدا قائما» فاعلا ، ومفعولا ثانيا ، و «ظننت» يطلبهما مفعولين ، فأعملنا الثاني ، ونصبنا «خالدا قائما» وبقي الأوّل يحتاج إلى فاعل ، ومفعول ثان ، فأضمرنا الفاعل مقدما مستترا ، وأضمرنا المفعول الثاني مؤخرا ، وقلنا «إيّاه» ولم يحذف المنصوب في المسألة الثانية والثالثة لأنه عمدة في الأصل لأنّه خبر مبتدأ.
التّنوين ـ
١ ـ تعريفه :
هو نون تلحق الآخر لفظا لا خطا لغير توكيد.
٢ ـ أنواعه :
التنوين الذي يصلح أن يكون علامة للاسم ، وينطبق عليه هذا التعريف أربعة أنواع (١) :
(١) تنوين التمكين : وهو اللاحق للأسماء المعربة «كخالد ، ورجل ، وفتى ، وقاض» دلالة على تمكنها في باب الاسمية ، فهي لا تشبه الحرف فتبنى ، ولا الفعل فتمنع من الصرف.
(٢) تنوين التنكير : وهو اللاحق لبعض الأسماء المبنية المختومة بويه ، واسم الفعل ، واسم الصوت (٢) ، دلالة على تنكيرها ، تقول : «إيه» بالتنوين إذا استزدت مخاطبك من حديث غير معين ، وإذا قلت «إيه» بغير تنوين ، إذا استزدته من حديث معين.
(٣) تنوين العوض : وهو على ثلاثة أقسام :
(أ) عوض عن جملة وهو الذي يلحق «إذ» عوضا عن جملة بعدها كقوله
__________________
(١) وهناك ستة أنواع أخرى من التنوين لا علاقة لها بعلامة الاسماء ذكرت في مطولات كتب النحو (انظر حاشية الخضري على ابن عقيل).
(٢) وهي في العلم المختوم بويه قياسي ، وفي اسم الفعل واسم الصوت ، سماعي ، فمما سمع منونا وغير منون «كصه ومه» جاز فيه الأمران ، وما سمع منونا فقط ك «واها» بمعنى أتعجب فلا يجوز تركه ، وما سمع غير منون ك «نزال» فلا يجوز تنوينه.
