|
مساحب من جرّ الزقاق على الثرى |
|
وأضغاث ريحان جنيّ ويابس |
|
حبست بها صحبي فجددت عهدهم |
|
وإني على أمثال هذا لحابس |
|
تدار علينا الراح في عسجدية |
|
حبتها بأنواع التصاوير فارس |
|
قرارتها كسرى وفي جنباتها |
|
مها تدريها بالقسي الفوارس (١) |
|
فللراح ما زرت عليه جيوبهم |
|
وللماء ما دارت عليه القلانس |
__________________
(١) المها : الظباء والغزلان وبقر الوحش ، والقسي : جمع مفرده القوس التي يرمى عنها ، والفوارس تدري المها بالقسي : أي يختلونها ويحتالون لصيدها. وفي البيتين الأخيرين يصف أبو نواس كئوس شراب منقوشة بالصور ، في قرارتها صورة كسرى ، وفي جنباتها منظر صيد يطارد فيه الفوارس بقسيهم الظباء والغزلان ويحتالون لصيدها.
وفي البيت الأخير يريد أبو نواس أن يقول : إن حد الخمر من صور الفوارس المنقوشة على جنبات الكئوس تصل إلى ما زرت عليه جيوبهم ، أي إلى التراقي والنحور ، ثم زيد الماء فيها مزاجا فارتفع الشراب فيها وانتهى إلى ما دارت عليه القلانس ، أي إلى ما فوق الرؤوس. وهكذا بهذا التعبير الرمزي يرينا الشاعر حد الراح أو الخمر صرفا من حدها ممزوجة في هذه الكئوس.
