قال عمر بن محمد : شربنا يوما فى هذا الدير ومعنا حسين (١) ، وبتنا فيه سكارى ، فلما طلع الفجر أنشدنى (٢) فيه لنفسه :
|
آذنك الناقوس بالفجر |
|
وغرّد الراهب بالعمر |
|
فحنّ مخمور إلى خمره |
|
وجادك الغيث على قدر |
|
واطّردت عيناك فى روضة |
|
تضحك عن صفر وعن حمر |
|
واستمتعت نفسك من شادن |
|
قد جاد بالبطن وبالظّهر |
|
فعاط ندمانك حيريّة |
|
مزاجها معترف الغدر (٣) |
|
على خزاماه وحوذانه |
|
ومشرق من حلل التّبر |
|
يا حبّذا الصّحبة فى العمر |
|
وحبّذا نيسان من شهر |
|
بحرمة الفصح وسلّافكم |
|
يا عاقد الزّنّار فى الخصر |
|
لا تسقنى إن كنت بى عالما |
|
إلا التى أضمر فى سرّى |
|
هات التى تعرف وجدى بها |
|
واكن بما شئت عن الخمر |
قلّاية القس (٤) بضم القاف ، وتخفيف اللام وتشديدها أيضا. وهى على الحيرة. كان ينزلها قسّ ، وكان أحسن الناس وجها ، فعرفت به. وفيه يقول بعض الشعراء :
|
إنّ بالحيرة قسّا قد مجن |
|
فتن الرّهبان فيها (٥) وافتتن |
|
هجر الإنجيل حبّا للصّبا |
|
ورأى الدنيا غرورا فركن |
__________________
(١) فى ج : ابن الضحاك ، فى الموضعين.
(٢) فى ج : معترف بالغدر.
(٣) ذكرها ياقوت فى معجم البلدان (ج ٤ ص ١٥٦). والعمرى فى المسالك : (ج ١ ص ٣١٨).
(٤) فى ياقوت : فيه.
![معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع [ ج ٣ ] معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2537_mojam-ma-estajam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
