وعاوض بعض أصحابه بمال له على عين النّهد إلى مال لأخيه بالجوّانيّة :
|
خليلى أبا عثمان ما كنت تاجرا |
|
أتأخذ أنضاحا بنهر مفجّر |
|
أتجعل أنضاحا قليلا فضولها |
|
إلى النّهد يوما أو إلى عين عسكر |
وروى مالك عن نافع أن ابن عمر أحرم من الفرع. وقال الواقدىّ : مات عروة ابن الزّبير بالفرع ، ودفن هناك سنة أربع وتسعين. والفرع : من أشرف ولايات المدينة ، وذلك أن فيه مساجد لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، نزلها مرارا ، وأقطع فيها لغفار وأسلم قطائع ، وصاحبها بحبى اثنى عشر منبرا : منبر بالفرع ، ومنبر بمضيقها ، على أربعة فراسخ منها ، يعرف بمضيق الفرع ، ومنبر بالسّوارقيّة ، وبسابة ، وبرهاط ، وبعمق الزّرع ، وبالجحفة ، وبالعرج وبالسّقيا ، وبالابواء ، وبقديد ، وبعسفان ، وبإستارة. هذه كلّها من عمل الفرع. وقال الزّبير : كان حمزة بن عبد الله بن الزّبير قد أعطاه أبو الرّبض والنّجفة ، عينين بالفرع تسقيان أزيد من عشرين ألف نخلة. قال ابن إسحاق : وبناحية الفرع معدن يقال له بحران ، وإليه بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعقب غزوة السّويق ، يريد قريشا ، وأقام به شهرين ، وانصرف ولم يلق كيدا.
فرعان بضمّ أوّله ، وإسكان ثانيه ، على وزن فعلان : جبل بين المدينة وذى خشب ، يتبدّى فيه الناس ، قال كثيّر :
|
ومنها بأجزاع المقاريب دمنة |
|
وبالسّفح من فرعان آل مصرّع |
|
مغانى ديار لا تزال كأنّها |
|
بأفنية الشّطّان ريط مضلّع |
|
وفى رسم داربين شوطان قد خلت |
|
ومرّ لها عامان عينك تدمع |
المقاريب : موضع معروف هناك ، والشّطّان : واد ثمّة.
![معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع [ ج ٣ ] معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2537_mojam-ma-estajam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
