عماية بفتح أوّله ، وبالياء أخت الواو ، على لفظ فعالة من العمى : جبل بالبحرين ضخم ، ولذلك قيل فى المثل : أثقل من عماية. وقد تقدم ذكره فى رسم الرّكاء ورسم (١) صاحة ، وسيأتى ذكره فى رسم سحام (٢) ، قال سلامة بن جندل :
|
له فخمة ذفراء تنفى عدوّه |
|
كمنكب ضاح من عماية مشرق (٣) |
فأمّا قول جرير :
|
ولو أنّ عصم عما يتين ويذبل |
|
سمعا بذكرك أتزلا الأوعالا (٤) |
فإنّه أراد عماية وصاحة ، وهما جبلان ، فسمّاهما عمايتين.
عمدان بضمّ أوّله ، وإسكان ثانيه ، وبالدال المهملة : بمأرب من اليمن.
قال رجل من حمير :
|
وكان لنا عمدان أرضا؟ حلّها |
|
[وقاعا] وفيها ربّنا الخير مرثد(٥) |
__________________
(١) الركاء ورسم : ساقطان من ج.
(٢) سحام : تقدم فى ترتيبنا هذا.
(٣) الفخمة : الضخمة يصف كتيبة. والذفراء : السهكة الرائحة من الحديد ، والصدئة.
(٤) رواية هذا البيت فى الديوان طبع القاهرة سنة ١٩٣٥ :
|
لو أن عصم عما يتين ويذ؟ ل |
|
سمعت حديثك أنزل الأوعالا |
وفى ياقوت : أنزلا فى موضع أنزل. ثم قال : قال أبو على الفارسى : أراد عصم عمايتين وعصم يذبل ، فحذف المضاف.
(٥) كذا ورد هذا البيت محرفا فى ق ، ج. وتصحيحه كما فى الإكليل للهمدانى (٨ : ١٣ طبعة برنستون سنة ١٩٤٠) :
|
وكان لنا غمدان أرضا نحلّها |
|
وقاعا وفيها ربّنا الخير مرثد |
قال : وقد يقال عنى «غمدان» بمأرب. قلت : وهذا تحريف. والصواب : عمدان بالمهملة ، لأن الهمدانى أورد البيت شاهدا فى غمدان بالمعجمة ، ثم استدرك وقال : وقد يقال عنى عمدان ، أى بالعين المهملة. وعنه أخذه البكرى فى عمدان وإن لم يصرح به ، لكن يدل عليه قوله قبل البيت : قال رجل من حمير. وهى تشبه قول الهمدانى : وقال آخر من حمير.
![معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع [ ج ٣ ] معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2537_mojam-ma-estajam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
