رجع بنا القول إلى ذكر الطريق :
من الجحفة إلى كليّة اثنا عشر ميلا ، وهى ماء لبنى ضمرة ، ومن كليّة إلى المشلّل تسعة أميال ، وعند المشلّل كانت مناة (١) فى الجاهلية ، وبثنيّة المشلّل دفن مسلم بن عقبة ، ثم نبش وصلب هناك ، وكان يرمى كما يرمى قبر أبى رغال. ومن المشلّل إلى قديد ثلاثة أميال ، وبينهما خيمتا أمّ معبد ، ومن قديد إلى خليص عين ابن يزيع سبعة أميال. وكانت عينا ثرّة عليها نخل وشجر كثير ومشارع ، خرّبها إسماعيل بن يوسف ، فغاضت العين ثم رجعت بعد سنة ثمانين ومائة. ومن خليص إلى أمج ميلان ، ومن أمج إلى الرّوضة أربعة أميال ، ومن الروضة إلى الكديد ميلان ، ومن الكديد إلى عسفان ستّة أميال. وغزال ثنيّة عسفان تلقاها قبله بأرجح من ميل ، وعند تلك الثّنيّة واد يجيء من ناحية ساية ، يصبّ إلى أمج.
ومن حديث أبى سعيد الخدرىّ ، قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا قتادة على الصدقة ، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه محرمين ، حتّى نزلوا ث؟ يّة الغزال بعسفان ، فإذا هم بحمار وحش ، وذكر الحديث.
وقال عمر بن أبى ربيعة ، فذكر عامّة هذه المواضع :
ما عناك الغداة من أطلال
وحمراء الأسد منتظمة بالعقيق ؛ قال الزبير : كان سعد بن أبى وقّاص قد اعتزل بطرف حمراء الأسد فى قصر بناه ، واتّخذ هناك أرضا حتى مات فيه ، ودفن بالمدينة.
ومن عسفان إلى كراع الغميم ثمانية أميال والغميم : واد ، والكراع : جبل
__________________
(١) فى ج : مياه. تحريف.
![معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع [ ج ٣ ] معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2537_mojam-ma-estajam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
