الحجاز ، وهو مذكور فى رسم رقد المتقدّم ذكره ، ومحدد فى رسم الأشعر أيضا قبل هذا ، قال زهير :
|
فاستبدلت يعدنا دارا يمانية |
|
ترعى الخريف فأدنى دارها ظلم |
وقال الجعدىّ :
|
إن يك قد ضاع ما حملت فقد |
|
حمّلت إثما كالطّود من ظلم |
|
أمانة الله وهى أعظم من |
|
هضب شرورى والرّكن من خيم |
ومن أمّ الطريق من المدينة من بطن نخل ، وهى من القرى الحجازيّة ، فإن الطريق تكتنفه ثلاثة أجبل ، أحدها ظلم ، وهو جبل أسود شامخ ، لا ينبت شيئا ، وحزم بنى عوال ، وهما جميعا لغطفان ، وفى حزم بنى عوال مياه وآبار ، منها بئر ألية الشاة ، وبئر الكدر ، وبئر هرمة ، وبئر عمير ، وبئر السّدرة ؛ وفيه السّدّ : ماء سماء ، والقرقرة : ماء سماء ، واللّعباء : ماء سماء ، لا تنقطع هذه المياه ، وقال (١) الشاعر فى اللّعباء :
|
تروّحنا من اللّعباء قصرا |
|
فأعجلنا الإلهة أن تثوبا |
وهذه القرقرة التى تنسب إلى الكدر ، فيقال قرقرة الكدر. وشوران ، وهو مطلّ على السّدّ. وليس على هذه الجبال نبت إلّا على شوران ، وفيه مياه سماء يقال لها البحرات ، فيها سمك أسود مقدار الذراع ، أطيب ما يكون وأمرؤه. وحذاء شوران جبل يقال له ميطان ، فيه بئر يقال لها ضفّة ، هو لبنى سليم ، لا نبات فيه ، وحذاء ميطان جبل يقال له شىّ ، وجبال شوّاهق كبار يقال لها
__________________
(١) فى ج : قال ، بدون واو.
![معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع [ ج ٣ ] معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2537_mojam-ma-estajam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
