كتاب حرف الحاء
الحاء والهمزة
حاء على لفظ حرف الهجاء (١) : موضع بالشام ، قد تقدّم ذكره فى رسم الجولان.
وحاء آخر بالمدينة ، وهو الذي ينسب إليه بئر حاء. وروى مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة ، أنه سمع أنس بن مالك يقول : كان أبو طلحة أكثر أنصارىّ (٢) مالا من نخل ، وكان أحبّ أمواله إليه بئر حاء ، وكانت مستقبلة المسجد ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيّب ؛ فلما أنزلت هذه الآية (لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) ، قام أبو طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال يا رسول الله ، إن الله تعالى يقول : (لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) ، وإنّ أحبّ أموالى إلىّ بئر حاء ، وإنها صدقة لله ، أرجو برّها وذخرها عند الله ، فضعها حيث شئت. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ذلك مال رابح (٣) ؛ وذكر باقى الحديث. وبعض الرّواة يرويه بيرحا ، جعله (٤) اسما واحدا ، والصحيح ما قدّمته.
ورواه حمّاد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس : إنّ أحبّ أموالى إلىّ أريحاء خرّجه عنه أبو داود وغيره ؛ ولا أعلم أريحاء إلّا بالشام ، على ما تقدّم فى حرف
__________________
(١) فى ج : «الحاء».
(٢) فى ج بعد أنصارى : «بالمدينة».
(٣) «ذلك مال رابح» مكررة مرتين فى ز ، وفى أحكام القرآن لأبى بكر بن العربى واقرأ خبر أبى طلحة أيضا فى رسم قصر بنى حديلة.
(٤) فى ج : يجعله.
![معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع [ ج ٢ ] معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2533_mojam-ma-estajam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
