الرّويثة بضم أوله ، وفتح ثانيه ، وبالثاء المثلثة ، على لفظ التصغير : قرية جامعة أيضا ، مذكورة فى رسم ورقان ، وفى رسم العقيق ، عند ذكر الطريق من المدينة إلى مكّة. وبين الرّويثة والمدينة سبعة عشر فرسخا ؛ ومن الرّويثة إلى السّقيا عشرة فراسخ ؛ وعقبة العرج على أحد عشر ميلا من الرّويثة ، بينها وبين العرج ثلاثة أميال.
وروى البخارى وغيره ، عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينزل تحت سرحة ضخمة عن يمين الطريق ، ووجاه الطريق ، فى مكان بطح سهل ، حتّى يفضى من أكمة دون الرّويثة (١) بميلين ، وقد انكسر أعلاها ، فانثنى فى جوفها وهى قائمة على ساق ، وفى ساقها كثب كثيرة.
قال غير البخارىّ : فكان ابن عمر ينيخ هناك ، ويصبّ فى أصل تلك الشجرة إداوة ماء ، ولو لم تكن (٢) إلّا تلك الإداوة.
قال نافع : وأرى أن النّبيّ صلى الله عليه وسلم فعله ففعله ابن عمر وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير من (٣) الرّويثة ، فينزل الأثاية ، وهى بئر دون العرج بميلين ، عليها مسجد للنبىّ صلى الله عليه وسلم. وبالأثاية أبيات وشجر أراك ، وهناك ينتهى (٤) حدّ الحجاز. وهناك وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم الظّبى الحاقف ، على ما تقدّم فى حديث البهزىّ.
__________________
(١) فى ج : الرميثة. وعبارة البخارى فى المساجد التى على طرق المدينة ، والمواضع التى صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم : «من أكمة دوين يريد الرويثة».
(٢) زادت ج كلمة «معه» بعد «تكن».
(٣) فى ج : «إلى» فى مكان «من».
(٤) فى ز : منتهى.
![معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع [ ج ٢ ] معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2533_mojam-ma-estajam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
