وذلك فى خلافة معاوية.
روى أبو داود عن رجاله ، عن مجاهد ، قال : قال لى شيخ فى غزوة رودس ، وكان قد أدرك الجاهلية ، يقال له ابن عنيش ، قال : كنت أسوق لأى لنا ، يعنى بقرة ، فسمعت من جوفها : يا آل ذريح ، قول نصبح ، رجل يصيح : يقول (١) لا إله إلّا الله. قال : فقدمنا ، فوجدنا النّبيّ صلى الله عليه وسلم قد خرج بمكّة.
روذبار بضمّ أوله ، وإسكان (٢) الذال المعجمة ، بعده باء معجمة بواحدة ، وراء مهملة : اسم لساحل جيحون كلّه.
روذة بضم أوله ، وبالذال المعجمة أيضا : موضع من قرى نهاوند ، قد تقدّم ذكره فى رسم دستبى.
قال ابن الكلبىّ : خرج عمرو بن معدى كرب الزّبيدىّ فى جماعة من مذحج زمان عثمان ، يريد الرّىّ ودستبى ، فنزلوا خانا من تلك الخانات ، وكان عمرو إذا أراد الحاجة لم يستعجل عنها ، فأمعن عمرو فى حاجته وأبطأ ، وأرادوا الرحيل ، وكره كلّ واحد منهم أن يدعوه ، وذلك من إعظامهم إيّاه ، حتى طال عليهم ، فجعلوا يقولون : أى أبا ثور ، أى أبا ثور ، وجعلوا يسمعون علزا (٣) ونفسا شديدا. قال : فخرج عليهم محمرّة عيناه ، مائل الشّق (٤) والوجه مفلوجا ، وإذا الشيطان قد ساوره ، فسار معهم محمولا ، مرحلة أو دونها ، فمات ، فدفن بروذة ، وقالت امرأته ترثيه :
|
لقد غادر الركب الذين تحمّلوا |
|
بروذة شخصا لا ضعيفا ولا غمرا |
وروى أيضا أنه شهد فتح نهاوند مع النّعمان بن مقرّن ، وقاتل يومئذ ،
__________________
(١) يقول : ساقطة من ج.
(٢) لعل الصواب بفتح ، حتى لا يلتقى الساكنان فى كلمة على غير حدة
(٣) اضطرابا وقلقا.
(٤) فى ج : الشدق.
![معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع [ ج ٢ ] معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2533_mojam-ma-estajam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
