وتقدّم ذكر واديها فى رسم الأشعر. والنّسب (١) إليها روحانىّ ، على غير قياس ، وقد قيل رو حاوىّ ، على القياس ، وقال كثيّر :
|
دوافع بالرّوحاء طورا وتارة |
|
مخارم رضوى خبتها فرمالها |
وروى أصحاب الزّهرىّ ، عن الزّهرىّ ، عن حنظلة بن على الأسلمىّ ، عن أبى هريرة ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (والذي نفسى بيده ليهلّنّ ابن مريم بفجّ الرّوحاء حاجا أو معتمرا أو ليثنينهما (٢).
وروى (٣) أصحاب الأعرج ، عن الأعرج ، عن أبى هريرة مثله. وروى غير واحد أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وقد صلّى فى المسجد الذي ببطن الرّوحاء ، عند عرق الظّبية : هذا واد من أودية الجنّة ، قد صلّى فى هذا المسجد قبلى (٤) سبعون نبيّا ، وقد مرّ به موسى بن عمران حاجّا أو معتمرا ، فى سبعين ألفا من بنى إسرائيل ، على ناقة له ورقاء ، عليه (٥) عباءتان قطوانيّتان (٦) ، يلبّى وصفاح الروحاء تجاوبه. وروى نافع عن ابن عمر ، أن (٧) هذا الموضع هو المسجد الصغير ، دون الموضع الذي بشرف الروحاء. وروى البخارى أنّ ابن عمر كان لا يصلّى فى المسجد الصغير المذكور ، كان يتركه عن (٨) يساره وراءه (٩) ، ويصلّى أمامه إلى العرق نفسه ، يريد عرق الظّبية. قال : والعرق : الجبل الصغير ،
__________________
(١) فى ج : والنسبة.
(٢) أى يقرن بين الحج والعمرة. والحديث أخرجه مسلم.
(٣) فى ج : ورواه.
(٤) فى ج : كلمة «قبلى» بعد قوله : «قد صلى».
(٥) فى الأصول : عليها. والتصويب من أخبار مكة للأزرقى.
(٦) فى ج : عباتان قطريتان. وفى ق ، ز قطوبتان ؛ وكلاهما تحريف ، لأنه منسوب إلى قطوان ، بالتحريك : موضع بالكوفة ، أو قرية على بابها ، تنسب إليها الأكسية.
كذا فى التاج نقلا عن الجوهرى.
(٧) فى ج : «أبى عمران» فى مكان «ابن عمر أن».
(٨) فى ز : على.
(٩) فى ج : أو وراءه.
![معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع [ ج ٢ ] معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2533_mojam-ma-estajam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
