وبيعهم. وكان دعبل يستحسن قوله :
|
زنّاره فى خصره معقود |
|
كأنه من كبدى مقدود |
ويقول : ليت هذين لى بمائة بيت من شعرى.
دير مارة مريم آخر (١)
هو بالشام ، وهو دير قديم من دياراتها ، لا أدرى أين موضعه : وقد ذكره بعض الشعراء القدماء ، وغنّى فيه ابن محرز ، فقال (٢) :
|
نعم المحلّ لمن يسعى للذّته |
|
دير لمريم فوق النّهر (٣) معمور |
|
ظلّ ظليل وماء غير ذى أسن |
|
وقاصرات كأمثال الدّمى حور |
قال (٤) أبو الفرج : (نا) (٥) الحسين بن يحيى ، عن حماد بن إسحاق ، عن أبيه : قال نزلنا مع الرشيد بدير مارة مريم ، فى بعض خرجاته إلى الشام ، فرأى منه موضعا حسنا ، فنشط للشراب ، وقال : غنّنى صوتا فى معنى موضعنا ، فغنيته
نعم المحلّ لمن يسعى للذته
... البيتين. فطرب وشرب. فقال : أهذا لك؟ قلت لا ، هو لابن محرز ، فقال (٦) : أنت إذن صدى ، تؤدّى ما سمعت. قلت : فأنا أصنع فيه لحنا ، فصنعته فيه ، وغنّيته.
قال أبو الفرج : ولحن ابن محرز وإسحاق فى هذا الشعر ، كلاهما من الثقيل الأول.
__________________
(١) لم يذكره الشابشتى ، ولا العمرى ، وإنما ذكره دير الحيرة المسمى بهذا الاسم.
ولم بفرد له ياقوت فى المعجم ترجمة ، وإنما ذكره فى رسم الذي قبله : (ج ٢ ص ٦٩٢)
(٢) فى ج : قال.
(٣) فى ج ومعجم البلدان : الظهر.
(٤) من هنا إلى آخر الرسم : ساقط من ز.
(٥) فى ج : حدثنا.
(٦) فى ج : فقال لى.
![معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع [ ج ٢ ] معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2533_mojam-ma-estajam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
