|
إذا ذكرنا صلاة بعد ما فرطت |
|
قمنا إليها بلا عقل ولا دين |
|
نمشى إليها بطاء لا حراك بنا |
|
كأنّ أرجلنا يقلعن من طين |
|
نمشى وأرجلنا عوج مواقعها |
|
مشى الإوزّ التى تأتى من الصّين |
|
أو مشى عميان دير لا دليل لهم |
|
سوى العصىّ إلى دير (١) السّعانين |
|
أهوى ربيحة إنّ الله فضّلها |
|
بحسنها وغناء ذى أفانين |
|
فمن يقول لها غنّى ويسعدها (٢) |
|
«قتلتنى يوم دير اللّجّ فاحيينى» |
دير مارة (٣) مريم هكذا وقع اسم هذا الدير ، وهو اسم أعجمى. مارة : ميم وألف وراء مهملة مفتوحة ، وتاء معجمة باثنتين من فوقها.
قال أبو الفرج : هذا دير قديم ، من بناء المنذر (٤) ، حسن الموضع (٥) ، بين الخورنق والسّدير ، وبين قصر أبى الخصيب ؛ مشرف على النجف ، كان فيه قسّ يقال له يحيى ، وله ابن يقال له يوشع ، يألفه الفتيان الظّرفاء ، ويشربون عنده على قراءة النصارى وضرب بالنّواقيس (٦). وله يقول بكر بن خارجة :
بتنا بمارة مريم سقيا لمارة مريم
ولقسّنا يحيى المهينم بعد نوم النّوّم
__________________
(١) فى ج : عيد ، وفى الأغانى : يوم.
(٢) فى ج. ويسعدنى.
(٣) كتبت أصول المعجم «مارة» بالتاء المربوطة. وفى معجم البلدان (ج ٢ ص ٦٩٢) ومسالك الأبصار (ج ١ ص ٣١٧) بالتاء الطويلة. وذكر هذا الدير فى الأغانى طبعة دار الكتب (ج ٥ ص ٤٢٧ ، ٤٢٨) ولكن عبارة البكرى ورواية الخبر تختلفان كثيرا عن رواية أبى الفرج ؛ قال مصحح الأغانى فى حاشية ص ٤٢٧ ولم نجد هذه الرواية التى ذكرها البكرى فى أصول الأغانى التى بأيدينا ؛ ولعله [البكرى] نقلها عن كتاب الديارات للمؤلف [أبى الفرج].
(٤) فى معجم البلدان : آل المنذر.
(٥) فى ق ، ج : الوضع.
(٦) كذا فى ق وفى ج : ويضرب بالنواقيس.
![معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع [ ج ٢ ] معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2533_mojam-ma-estajam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
