لخم ، بناه فى أيام ملك (١) المنذر. وهو ملاصق لطفّ البرّ ودير الجماجم ، مما يلى الكوفة. وكان (٢) ابن الأشعث اختار دير الجماجم ، لتأتيه الأمداد والميرة ، كما كان عزم (٣) أن يقطع عن الحجّاج وأصحابه مجرى (٤) الماء ، فيقتلهم عطشا.
فنزل الحجّاج ضرورة هو وجيوشه دير قرّة ، وقال : ما اسم هذا الدير؟ قيل : دير قرّة. فقال : ملكنا البلاد ، واستقررنا فيها. وقال : ما اسم الذي نزله ابن الأشعث؟ قيل : دير الجماجم. قال : تكثر جماجم أصحابه عنده إن شاء الله.
وقال المدائنى : قال الحجّاج لما نزل بدير قرة ، ونزل ابن الأشعث بدير الجماجم : أما تشاءم الحائك (٥) حين نزل بدير الجماجم ونزلت بدير قرة (٦)!.
وبلغ الحجاج أن ابن الأشعث يريد أن يسكّر (٧) فوّهة نهر كان الحجاج وأصحابه نازلين عليه ، فعلم الحجاج أنه إن تم هذا مات هو وجيشه عطشا ؛ فأمر الحجاج ببثق (٨) النهر ليلا ، فلم يصبح إلا وما حوله كالبحر من الماء ؛ وفسد على ابن الأشعث ما كان همّ به ، ووقعت الحرب بينهما ، وقامت متصلة تسعين يوما ، وأمدّ عبد الملك الحجاج بابنه عبد الله ، وأخيه محمد ، فى عدد وجيوش ، فوافوهم على تضعضع (٩) ، فأنجدوهم وشدّوا أزرهم ، فانهزم ابن الأشعث ، وعاد إلى البصرة.
دير القنفذ (١٠) بضم القاف ، على لفظ اسم الحيوان الذي يضرب به المثل
__________________
(١) ملك : ساقطة من ج.
(٢) فى ز. وقال : كان ...
(٣) فى ج : عزم على.
(٤) فى ج : مجارى.
(٥) فى ج : ابن الحائك.
(٦) فى ج : ونزلت أنا.
(٧) فى ج : يسد.
(٨) فى ج : بشق.
(٩) فى : تضعضهم.
(١٠) لم أعثر عليه فى ديارات الشابشتى ، ولم يذكره ياقوت فى المعجم ، ولا العمرى فى مسالك الأبصار.
![معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع [ ج ٢ ] معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2533_mojam-ma-estajam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
