|
أيا من أعان على نفسه |
|
بتخليفه خلفه (١) من أحب |
|
سأستر والسّتر من شيمتى |
|
هوى من أحب بمن (٢) لا أحب |
وقد ذكرنا أنه قال هذا الشعر فى ديرانية مليحة (٣) ، رآها فى دير زكّى ، فهويها (٤).
(٥) ومر بهذا الدير عبد الله بن طاهر ومعه أخ له ، فنزلا فيه ، وشربا أياما ، وخرجا إلى مصر ، فمات أخوه بمصر ، وعاد هو فنزل بهذا الدير ، فقال :
|
أيا سروتى بستان زكّى سلمتما |
|
ومن لكما أن تسلما بضمان |
|
ويا سروتى بستان زكّى سلمتما |
|
وغال ابن أمّى نائب الحدثان |
(٦) وفى هذا الموضع يقول أشجع ، يصف النهر الذي أجراه الرشيد مع القصر
__________________
(١) فى الشابشتى : طائعا.
(٢) كذا فى ز. وفى ج ، ق : لمن. تحريف.
(٣) فى ج بعد مليحة : حسنة.
(٤) فى ج : فهو يهواها. قلت : وقد ذكر الشابشتى فى الديارات (رقم ٣٦٠٦ ، بدار الكتب المصرية الورقة ٩٩) ما نصه :
وكان [الرشيد] عند مسيره من الرافقة إلى بغداد خلف بها (ماردة) أم أبى إسحاق المعتصم ، فاشتاقها ، فكتب إليها بهذه الأبيات. قال : فلما ورد كتاب الرشيد عليها ، قالت لبعض من يقول الشعر : أجبه. فقال عن لسانها :
|
أتانى كتابك يا سيدى |
|
وفيه مع الفضل كل العجب |
|
أتزعم أنك لى عاشق |
|
وأنك بى مستهام وصب |
|
ولو كان هذا كذا لم تكن |
|
لتتركى نهزة للكرب |
|
وأنت ببغداد ترعى بها |
|
رياض اللذاذة مع من تحب |
|
ولو لا اتقاؤك يا سيدى |
|
لوافتك بى ناجيات النجب |
فلما قرأ كتابها وجه يحذرها من وقته إليه.
(٥) ذكرت ج قبل : «ومر» ، العبارة الآتية : «وأمر المغنين أن يضعوا فيه لحنا ، فصنع فيه إبراهيم ، وابن جامع ، ويحيى المكى ، وسليم ، وابن محرز ، وأبو زكار الأعمى ؛ وكان الرشيد يفضل لحن سليم».
(٦) ذكرت ج قبل هذا الخبر ما نصه : «ودير زكى على باب الرهاء ، وبإزائه قصر بالصالحية ، وبستان كان منتزها للرشيد ، وعنده تل زفر بن الحارث الكلابى.
![معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع [ ج ٢ ] معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2533_mojam-ma-estajam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
