ومزارع وأشجار ، فبينا هو يدور فيه ، إذ بصر برقعة ملصقة ، فأمر أن تقلع ، فقلعت ، فإذا فيها (١) :
|
أيا منزلّا بالدير أصبح خاليا |
|
تلاعب فيه شمأل ودبور |
|
كأنك لم يسكنك بيض أوانس |
|
ولم يتبختر فى فنائك حور |
|
وأبناء أملاك عباشم سادة |
|
صغيرهم عند الأنام كبير |
|
إذا لبسوا أدراعهم فمنابس |
|
وإن لبسوا تيجانهم فبدور |
|
على أنهم يوم اللّقاء ضراغم |
|
وأنهم يوم العطاء بحور |
|
وحولك رايات لهم وعساكر |
|
وخيل لها بعد الصهيل شخير |
|
ليالى هشام فى الرّصافة قاطن |
|
وفيك ابنه يا دير وهو أمير |
|
إذ العيش غضّ والخلافة لذّة (٢) |
|
وأنت طرير والزمان غرير |
|
وروضك مرتاض ، ونورك نيّر |
|
وعيش بنى مروان فيك نضير |
|
بلى ، فسقاك الغيث صوب غمامة |
|
عليك لها بعد الرّواح بكور |
|
تذكرت قومى خاليا فبكيتهم |
|
بشجو ، ومثلى بالبكاء جدير |
|
وعزّيت نفسى وهى نفس إذا جرى |
|
لها ذكر قومى أنّة وزفير |
|
لعلّ زمانا جار يوما عليهم |
|
له بالذى تهوى النفوس يدور |
|
فيفرح محزون ، وينعم بائس |
|
ويطلق من ضيق الوثاق أسير |
قال : فلما قرأها المتوكل ارتاع لها (٣) وتطيّر ، وقال : أعوذ بالله من سوء أقداره (٤) ثم دعا بصاحب الدير ، فقال له (٥) : من كتب هذه الرّقعة؟ فأقسم أنه لا يدرى.
__________________
(١) فى ج : فيها مكتوب.
(٢) فى ز : كدنة.
(٣) لها : ساقطة من ز.
(٤) العبارة من أول : وقال أعوذ : ساقطة من ز.
(٥) له : ساقطة من ز.
![معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع [ ج ٢ ] معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2533_mojam-ma-estajam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
