ذكر الديارات المشهورة
التى وردت فيها الأخبار ؛ وقيل فيها الأشعار
دير الأبلق (١) قال أبو الفرج : أخبرنا أبو الحسن الأسدىّ والعتكىّ (٢) ، قالا : (نا) الرّياشىّ : أن حارثة بن بدر (٣) كان بكوارا يتنزّه ، فنزل ديرا يقال له الأبلق ، فاستطابه وأقام فيه ، ثم جلس من غد ، ودخل إليه جماعة من جيشه ، فتحدّثوا طويلا ، ثم أنشأ حارثة يقول :
|
ألم تر أنّ حارثة بن بدر |
|
أقام بدير أبلق من كوارا |
ثم قال لمن حضر من أصحابه : من أجاز هذا البيت فله حكمه. فقال رجل منهم : أنا أجيزه ، على أن تجعل لى الأمان من غضبك ، وتجعلنى رسولك إلى البصرة. قال : ذلك لك. فقال الرجل :
|
مقيما يشرب الصّهباء صرفا |
|
إذا ما قلت تصرعه استدارا |
فقال له حارثة : لك شرطك ؛ ولو [كنت](٤) قلت لنا ما يسرّنا لسررناك.
__________________
(١) ذكره ابن فضل الله العمرى فى مسالك الأبصار (ج ١ ص ٢٨٧) وقال : هو بالأهواز : وذكره ياقوت فى معجم البلدان (مجلد ٢ ص ٦٣٩ ـ ٦٤٠) وقال : دير بالأهواز ثم بكوار ، من ناحية أردشير خره.
(٢) فى الأغانى طبعة ليدن (ج ٢١ ص ٤٠) : أخبرنى أحمد بن محمد بن الحسن الأسدى ، وعمرو بن عبد الله العتكى.
(٣) هو حارثة بن بدر الغدانى ، من قواد أهل البصرة فى محاربة الأزارقة ، أيام موقعة دولاب. انظر الأغانى طبعة دار الكتب (ج ٦ ص ١٤٥).
(٤) كذا فى ج والجزة الحادى والعشرين من الأغانى ، طبعة ليدن. وسقطت الكلمة من ز ، ق.
![معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع [ ج ٢ ] معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2533_mojam-ma-estajam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
